طالب ممثل فريق الحركة الشعبية بمجلس المستشارين، يونس ملال، بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بخصوص مبلغ 280 مليار درهم الذي تحدث عنه فوزي لقجع خلال الحملة الانتخابية، باعتبارها أموالا صرفتها الحكومة السابقة لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، متسائلا عن أوجه صرف هذه الاعتمادات ومدى تحقيقها للأهداف المعلنة.
ودعا ملال، خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر الجاري، إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق في إطار ما وصفه بـ”الوحدة الوطنية”. من أجل تحديد مكامن الخلل ومحاسبة المسؤولين عنه. واسترجاع الأموال التي قد يثبت صرفها أو اختلاسها دون وجه حق.
وقال ملال، بحضور رئيس الحكومة ووزيرها في المالية فوزي لقجع وكل وزراء حكومتها، “تكلمتم في الحملة الانتخابية على واحد 280 مليار”.
وأضاف برلماني “السنبلة”، “اليوم قبل أن نبدأ يجب أن نتفق ونشكل لجنة تقصي حقائق بوحدة وطنية. إذا كان يهمكم الأمر كما يهمنا، لنعرف أين كان الخلل ونصلحه”.
وشدد ممثل الحركة الشعبية على ضرورة توجيه برامج الدعم المخصصة لمواجهة تحولات الأسواق وارتفاع الأسعار إلى الفئات التي تشتغل. معتبرا أن تقييم هذه البرامج يقتضي الوقوف على كيفية تدبير الأموال المرصودة لها ومدى وصولها إلى المستفيدين المستهدفين.
وتابع ملال، “إذا كان هناك من اختلس درهما من أموال المغاربة بدون وجه حق يجب أن يعيده”. داعيا إلى محاسبة كل من ثبت تورطه في تبديد المال العام أو الاستفادة منه خارج الإطار القانوني.
وفي لهجة حادة، رفض المتحدث وصف المتورطين المفترضين في هذه الممارسات بـ”الفراقشية”، وتابع، “أنا لا أسميهم فراقشية، هذه الكلمة فيها الصواب، إنهم يلبسون ربطة عنق”، قبل أن يصفهم بعبارة “باردين الكتاف وشفارة”. معتبرا أنهم خانوا المالية العامة. ومطالبا بإرجاع الأموال ومحاسبة المسؤولين.
ووجه ملال كلامه إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، الذي كان حاضرا خلال الجلسة. وطالبه بالكشف عن أسماء “الفراقشية”، وقال: “قال السيد الوزير إنه يعرفهم، نريد لوائحهم لنحاسبهم”.
وكان فوزي لقجع قد تحدث، خلال الحملة الانتخابية، عن صرف الحكومة السابقة 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية خلال الولاية الحكومية المنتهية. وذلك خلال لقاء نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة أزيلال.
وقال لقجع، في ذلك اللقاء، إن الحكومة صرفت هذا المبلغ “بدون فائدة”. مستحضرا الجدل الذي رافق وعد حزبه بتخصيص 300 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية خلال خمس سنوات. ومعتبرا أن صرف 280 مليار درهم خلال الولاية السابقة يثبت إمكانية تعبئة اعتمادات بهذا الحجم.








