تتوجه نقابات التعليم الأولي، مساء اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، إلى طاولة الاجتماع المرتقب مع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، محملة بعدد من المطالب التي وضعت في مقدمتها القطع النهائي مع وساطة الجمعيات، والتنزيل الفعلي لمقتضيات القانون الإطار 51.17 عبر الإدماج المباشر لأساتذة التعليم الأولي في سلك التعليم الابتدائي والوظيفة العمومية، إضافة إلى تقليص ساعات العمل وإقرار سلم أجور يتناسب مع المعايير المعمول بها في القطاع العام.
وحسب ما أكده مصدر نقابي لـ”سفيركم”، فإن التمثيلية النقابية تسعى خلال هذا اللقاء إلى انتزاع التزامات صريحة من المسؤول الحكومي بتسوية الوضعية الإدارية والمهنية والمالية لشغيلة القطاع، على اعتبار أن الاستمرار في التدبير عبر الوساطة الجمعوية يتناقض مع توجهات الدولة الهادفة إلى تجويد هذا الورش وتأطيره مؤسساتيا.
وتشكل المطالب الإدارية والقانونية العصب الأساسي لما ستقدمه النقابات أمام المسؤول الحكومي. حيث من المرتقب أن تطالب، وفق المصدر ذاته، باعتماد التوظيف المباشر لأستاذات وأساتذة التعليم الأولي ضمن أسلاك وزارة التربية الوطنية.
وفي ما يتعلق بظروف العمل والتكوين، ستتجه النقابات إلى طلب تحديد العدد الأقصى للأطفال في 20 طفلا لكل فوج، وتنظيم دورات تكوينية منتظمة وإشهادية تحت إشراف المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. مع مراجعة شروط الولوج إليها بما يراعي التجربة المهنية المتراكمة لدى العاملين في القطاع.
وإلى جانب الوضعية الإدارية، تطالب النقابات بمراجعة ساعات العمل الأسبوعية وتقليصها بما يتناسب مع طبيعة المهام التربوية الموجهة إلى الأطفال في مرحلة التعليم الأولي. مع تحديد دقيق للمهام المسندة إلى الأستاذات والأساتذة. بما يضمن وضوح مسؤولياتهم ويحد من تعدد الأعباء المهنية.
وعلى المستوى المالي، تدعو الشغيلة إلى إقرار سلم أجور منصف ينطلق من السلم 8 أو 9 أو 10، حسب الشهادات المحصل عليها، مع مراعاة الأقدمية المهنية. بما يضمن تقارب الأجور مع المستويات المعمول بها في الوظيفة العمومية.
وتشمل المطالب أيضا إقرار تعويضات عن المهام التربوية والأعباء المهنية، وعن العمل في المناطق القروية والنائية. فضلا عن تعويضات عن التنشيط والأنشطة الموازية. ومراجعة الأجور بشكل دوري لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة والحفاظ على القدرة الشرائية.
كما تمتد المطالب إلى ضمان الحقوق الاجتماعية والمهنية، من خلال توفير التغطية الصحية والتقاعد والتأمين لكافة أستاذات وأساتذة التعليم الأولي. وتمكينهم من الاستفادة من الرخص والعطل، وضمان الحماية القانونية أثناء مزاولة مهامهم. إلى جانب إقرار حقهم في المشاركة في الحركات الانتقالية الوطنية والجهوية. أسوة بباقي أطر الوزارة.
كما تشمل المطالب مراجعة شروط الولوج إلى المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، من خلال إلغاء شرط عدم الارتباط بعقود شغل والإعفاء من الانتقاء الأولي بالنسبة إلى أستاذات وأساتذة التعليم الأولي. مع مراعاة التجربة المهنية والتكوين الأساسي الذي راكموه خلال اشتغالهم في القطاع. وتطالب الشغيلة أيضا بتمكين الأساتذة الذين بلغوا سن التقاعد. والراغبين في مواصلة العمل. من فرصة الاستمرار في أداء مهامهم التربوية.
وتستند هذه المطالب وفق المسؤول النقابي، إلى المرجعيات المؤطرة لإصلاح التعليم الأولي. وفي مقدمتها الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 والقانون الإطار رقم 51.17. الذي نص على إدماج التعليم الأولي في التعليم الابتدائي.








