أثار تصريح رحال المكاوي، رئيس الفريق النيابي لحزب الاستقلال، بشأن مستقبل العلاقات المغربية الإسبانية وملف سبتة ومليلية المحتلتين، تفاعلا في الأوساط الإعلامية الإسبانية، بعدما تناولته صحيفة “لاراثون” الإسبانية، مسلطة الضوء على موقف القيادي الاستقلالي من القضايا العالقة بين البلدين.
وسلطت الصحيفة الضوء على تصريحات المكاوي، مقدمة إياه باعتباره ممثلا لحزب مشارك في الائتلاف الحكومي بالمغرب، ومبرزة تأكيده أن العلاقات مع مدريد لا يمكن فصلها عن ملف المدينتين والجزر، وأن الموقف المغربي يستند إلى التمسك بالسيادة الوطنية والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
ونقلت “لاراثون” عن المكاوي قوله إن المغرب لن يقبل بأن تتحول الشراكة مع إسبانيا إلى وسيلة للضغط أو الابتزاز أو التهديد، في موقف يربط التعاون الثنائي بضرورة معالجة الملفات الخلافية بين البلدين.
وفي التصريح ذاته، شدد رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية على أن الروابط التاريخية والتقارب الجغرافي ومبادئ التعايش والتعاون بين المغرب وإسبانيا “لا ينبغي أن تكون على حساب ما يعتبره المغرب سيادته الترابية”.
وانتقد المكاوي، اليوم الخميس 22 أكتوبر الجاري، خلال جلسة بمجلس النواب خصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، ما وصفه بالاستغلال السياسي والإعلامي لهذا الموضوع من طرف بعض الأحزاب الإسبانية، معتبرا أن مثل هذه المواقف لا تنسجم مع متطلبات بناء شراكة قائمة على الاحترام والثقة المتبادلين.
ويأتي تناول الصحيفة الإسبانية لهذا التصريح في سياق استمرار حضور ملف سبتة ومليلية المحتلتين في النقاشات المرتبطة بالعلاقات بين الرباط ومدريد، في ظل تداخل اعتبارات التعاون الثنائي مع القضايا المرتبطة بالسيادة والوحدة الترابية.


