قررت النقابة الوطنية للمتعاونين الغابويين تعليق الاعتصام الذي كان مقررا صباح الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري أمام مقر الوكالة الوطنية للمياه والغابات بالرباط. وذلك عقب اتصالات بادرت إليها إدارة المياه والغابات صباح اليوم. بهدف معالجة ملفات التعاونيات والمجموعات الغابوية. وتقرر عقد اجتماع مع مديرية الشراكات التابعة للوكالة.
وجاء هذا القرار بعدما دعت النقابة، مسؤولي التعاونيات والمجموعات الغابوية والمتعاونين الغابويين بجهة الرباط–سلا–القنيطرة إلى المشاركة المكثفة في اعتصام مفتوح. احتجاجا على استمرار تعثر مشاريع الشراكة بين إدارة المياه والغابات والتعاونيات والمجموعات الغابوية.
وكانت النقابة قد ربطت هذه الخطوة الاحتجاجية باستمرار تعطيل ملفات الشراكة على مستوى المديرية الجهوية للمياه والغابات بجهة الرباط–سلا–القنيطرة. محذرة من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذا التعثر على استقرار التعاونيات والمجموعات الغابوية. وما اعتبرته مساسا بمبادئ الاقتصاد التضامني والمقاربة التشاركية.
وسبق أن أوضح إدريس عدة، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، في تصريح خص به “سفيركم”، أن المتعاونين الغابويين هم من الساكنة القروية المحيطة بالغابة. سواء من ذوي الحقوق أو من الساكنة المجاورة لها. موضحا أن هذه الفئة اختارت الانخراط في الاقتصاد الغابوي عبر التعاونيات. والعمل في إطار عقود شراكة مع الدولة تتيح لها المشاركة في تدبير واستغلال الثروة الغابوية بشكل مستدام، وفق منطق “رابح رابح”.
وأوضح أن هذه الشراكة لا تقتصر على استفادة المتعاونين منها. وإنما تحقق أيضا مصلحة للدولة والمجتمع. من خلال المساهمة في حماية الثروة الغابوية وإخراج الساكنة المحيطة بالغابة من منطق المواجهة مع العاملين على حمايتها. نحو التعاون من أجل استدامتها.
وأشار نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي إلى أن عددا من عقود الشراكة أو مشاريع العقود ظلت عالقة “منذ سنوات”. مضيفا أن النقابة استبشرت خيرا عقب المؤتمر الوطني الثاني للنقابة الوطنية للمتعاونين الغابويين. والاجتماع الذي عقد على مستوى إدارة الشراكات مركزيا في مارس الماضي. ثم الاجتماع الثاني مع المدير الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة في ماي. على أساس أن تعرف هذه الملفات طريقها إلى الحل بعد فترة من الجمود.
وأكد المسؤول النقابي، أن الأمر يتعلق بأكثر من 11 مشروعا للشراكة. تهم آلاف الأشخاص من المحيطين بالغابة والمتعاونين الغابويين، غير أن هذه الملفات. كما قال، “لا زالت على حالها” منذ الاجتماع الأخير المنعقد في ماي.








