كشف فوزي لقجع، وزير المالية عن تفاصيل الإجراء الحكومي المرتقب لدعم فواتير الكهرباء. والذي يستهدف نحو ستة ملايين زبون. من خلال تخصيص مبلغ يصل إلى 100 درهم شهريا لفائدة الفئات المعنية، بما يعادل 1200 درهم سنويا.
وأوضح لقجع، خلال استضافته في برنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية، أن الفواتير التي تقل عن 100 درهم تمثل حوالي 60 % من فواتير الكهرباء. مشيرا إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن الأسر ذات الاستهلاك المحدود. إلى جانب دعم فئات من الحرفيين والصناع التقليديين، خصوصا الذين يشتغلون في ظروف اقتصادية صعبة.
دعم يستهدف الفئات ذات الاستهلاك المحدود
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الإجراء يستهدف بالأساس الزبائن الذين لا تتجاوز فواتير الكهرباء الخاصة بهم 100 درهم. مبرزا أن المعطيات المتوفرة لدى الجهات المعنية، من خلال عدادات الكهرباء وقواعد البيانات المرتبطة بالاستهلاك، ستتيح تحديد الفئات المستفيدة من هذا التدبير.
وأضاف لقجع أن هذا الدعم يعادل 100 درهم شهريا، أي ما مجموعه 1200 درهم سنويا. موضحا أن الهدف يتمثل في مساعدة الأسر على أداء فواتير الكهرباء وتخفيف جزء من مصاريفها الأساسية.
كما أشار وزير المالية إلى أن الفئات المعنية لا تقتصر على الأسر في العالم القروي، بل تشمل أيضا حرفيين وصناعا تقليديين. من بينهم العاملون في المدن العتيقة، الذين يواجهون بدورهم تحديات مرتبطة بتكاليف العيش والعمل.
لقجع يربط دعم الكهرباء بالعدالة المجالية
وفي معرض حديثه عن أهداف الإجراء، أوضح لقجع أن الدعم يروم أيضا تشجيع المستفيدين على تحسين ترشيد استهلاكهم للكهرباء. مستشهدا بحالات يكون فيها مبلغ الفاتورة قريبا من قيمة الدعم المخصص، بما سيحفز المعنيين من تقليص الاستهلاك.
وتطرق الوزير إلى مسألة العدالة المجالية، معتبرا أن معالجة الفوارق بين المناطق المغربية لا ينبغي أن تقتصر على دعم فواتير الكهرباء. بل يجب أن تشمل كذلك تحسين البنيات التحتية والخدمات الصحية والمؤسسات التعليمية.
وأكد لقجع أن الهدف يتمثل في الحد من التفاوتات بين المناطق، وتفادي استمرار الفوارق في الاستفادة من الخدمات الأساسية. خاصة بين المجالات التي عرفت تطورا في بنياتها وتجهيزاتها والمناطق التي لا تزال تواجه خصاصا في هذا المجال.
وتندرج هذه التدابير، وفق التصور الذي عرضه لقجع، ضمن التوجه الحكومي لتعزيز الدولة الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية عن الفئات المستهدفة.مع مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمجالية في تصميم برامج الدعم.


