عقب تعيين وزيرين جديدين على رأس قطاع الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة والإدماج الاجتماعي، الوزيرة نجوى كوكوس، والوزير المنتدب رشيد حموني، حذرت النقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من استمرار الاختلالات الهيكلية التي تعيق تدبير قطاع العمل الاجتماعي، وفي مقدمتها ضعف الحكامة والنجاعة، وتشتت المسؤوليات بين عدة قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية، مطالبة بالإسراع في إخراج النظام الأساسي لموظفي مؤسسة التعاون الوطني.
ودعت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني توصلت به “سفيركم”، إلى تقوية وتوسيع مجالات تدخل الوزارة وتعزيز اختصاصاتها وسلطاتها في تدبير العمل الاجتماعي. بما يتيح تحقيق النجاعة والفعالية في تدبير العمل الحكومي في هذا المجال.
وفي هذا السياق، طالبت بمراجعة المرسوم رقم 2.13.22 الصادر في 29 أبريل 2013، المنظم لمهام ومسؤوليات الوزارة. خاصة في ما يتعلق بتمكينها من صلاحية إحداث المنشآت والمراكز الاجتماعية. والتدخل لمواجهة مختلف الظواهر والآفات الاجتماعية. وتقديم المساعدة خلال الكوارث الطبيعية.
كما دعت إلى تجميع مختلف الاختصاصات والمهام ذات الصبغة الاجتماعية الموزعة على القطاعات الحكومية ووضعها تحت سلطة الوزارة، وفق هندسة تنظيمية تتيح لها إمكانيات أوسع لتدبير قطاع العمل الاجتماعي. وتجاوز الاختلالات الناتجة عن تعدد المتدخلين وتضارب المسؤوليات والاختصاصات.
وسجلت النقابة استمرار تهميش القطب الاجتماعي وتحجيم أدواره من خلال الحد من تدخلاته واختصاصاته وتقليص موارده المالية والبشرية. مطالبة بالرفع من الميزانية المخصصة للوزارة والمؤسسات التابعة لها. وهي التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية. بما يسمح بتوفير مقرات ملائمة للمصالح الخارجية والمراكز الاجتماعية. وتحسين شروط العمل وتوفير الموارد البشرية واللوجستية الضرورية لتنفيذ البرامج.
وعلى مستوى مؤسسة التعاون الوطني، طالبت النقابة بمراجعة وتحيين مرسومها التأسيسي رقم 2.71.625 الصادر في 28 فبراير 1972، بهدف تطوير اختصاصاتها وتحديثها. وتقنين مختلف تدخلاتها الاجتماعية. مع ضمان الحماية القانونية لموظفيها وتمكينهم من الصفة الضبطية.
كما دعت إلى إعادة النظر في تركيبة المجلس الإداري للمؤسسة. بما يتيح تمثيلية النقابات الأكثر تمثيلية ضمن تشكيلته، وتعزيز مبادئ الجهوية واللاتمركز في اتخاذ القرار وتدبير الشؤون الإدارية والمالية. مع تمكين المصالح الخارجية من الوسائل المادية والبشرية اللازمة لتنزيل برامج المؤسسة والوزارة.
وشددت النقابة على ضرورة احترام مفهوم الوصاية الذي تمارسه الوزارة على مؤسسة التعاون الوطني. بما يضمن استقلالية هذه الأخيرة في تدبير شؤونها الإدارية والمالية وتنفيذ برامجها الاجتماعية. وتجنب التدخلات المباشرة لبعض أطر الوزارة الوصية التي قد تربك عمل المصالح المركزية والخارجية. فضلا عن تفادي عرقلة السير العادي لهذه المصالح بسبب إقحام المبادرات والبرامج الوزارية بشكل مفاجئ ومتسرع.
وأكدت أن العلاقة بين الوزارة ومؤسسة التعاون الوطني ينبغي أن تقوم على برامج العمل المصادق عليها في المجالس الإدارية، وعلى التعاقد والاشتغال وفق صيغة “العقد البرنامج”. إلى جانب إحداث مركز وطني يوفر خدمات الإيواء والتأطير لاحتضان الأنشطة التكوينية والإشعاعية الموجهة لأطر ومسيري الجمعيات الشريكة وأطر وموظفي القطب الاجتماعي. على غرار مركز مولاي رشيد للطفولة والشباب.
وفي ما يخص الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفي وموظفات المؤسسة، جددت النقابة مطالبتها بالإسراع في إخراج النظام الأساسي في الصيغة المتوافق عليها بين الوزارة والنقابات الممثلة داخل المؤسسة. وتسوية وضعية ضحايا الأقدمية المكتسبة والمتعاقدين. وإدماج حاملي الشهادات في المناصب المناسبة لمؤهلاتهم. وإقرار مختلف التعويضات التي تساهم في تحسين الأوضاع المادية وتعزيز التحفيز على البذل والتضحية.
كما طالبت بتحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية للموظفات والموظفين في وضعية إعاقة. من خلال تحسين شروط العمل وخلق بيئة مهنية دامجة.


