يعيش عدد من خريجي المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة، الحاصلين على الماستر المتخصص في شعبتي الحكامة و التدبير الرياضي. وشعبة التدريب الرياضي وضعا من الانتظار المقلق بسبب تأخر الحصول على شواهد الماستر.
وفي تصريح ل”سفيركم”، أوضحت (ه.ك) واحد من الطالبات المتضررات،أنها ناقشت رسالة الماستر في يونيو المنصرم، أي قبل خمسة أشهر، لكنها لم تتمكن لحدود كتابة هذه المادة، إلى جانب باقي الخريجين، من استلام شهادة الماستر دون أي تفسير أو توضيح من إدارة المعهد. وفق تعبيرها.
وعبرت المتحدثة عن شعورها بالأسى لعدم تمكنها من اجتياز مباريات الولوج لسلك الدكتوراه، بسبب عدم حصولها على “الشهادة” التي تشترطها الجامعات عند قبول الملف. قائلة “لقد توصلت للتو بالرفض من قبل رئاسة الجامعة التي قُبلت بها إذ أكدوا ضرورة تسوية الوضعية قبل آخر الشهر و إلا سيتم إقصائي و هكذا الحال مع مجموعة من الطلبة”.
كما أضافت أن تعطيل تسليم الشواهد على الخريجين، ساهم في تفويت فرصة اجتياز عدد المباريات، المفتوحة لخريجي المعهد الملكي لتكوين الأطر. وسيساهم في تفويت فرص أخرى.
وجدير بالذكر أن المعهد الملكي لتكوين الأطر يعيش وضعية إدارية خاصة، حيث كان خلال الولاية السابقة تحت وصاية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. ليعود من جديد إلى وصاية وزارة الشباب والرياضة. على اعتبار أنه يزاوج بين التكوين في المهن المرتبطة بقطاعات الرياضة والشباب.
تفويت فرصة
ويُشار إلى أن القضاء الإداري قد راكم، بعض الأحكام في ملفات “تفويت فرصة” بسبب التأخر في تسليم الشواهد الجامعية.
فقد سبق للمحكمة الإدارية بالدار البيضاء، على سبيل المثال، أن قضت سنة 2023 بالتعويض لمتضرر من تأخير تسليمه شهادة جامعية. إذ حكمت على الجامعة والكلية المقيد بهما بتأدية مبلغ 40 ألف درهم لفائدة المدعي تعويضا له عن الضرر الحاصل له جراء عدم تسليمه شهادة الدكتوراه داخل أجل معقول مع تحميلها الصائر حسب النسبة.
وتنص القاعدة التي استند عليها الحكم بأن “الشهادات والدبلومات الجامعية يجب أن تسلم إلى الطلبة المعنيين بها داخل أجل معقول ليتسنى لهم الاستفادة من الحقوق التي تخولها لهم مثل التسجيل في المعاهد العليا والمشاركة في المباريات. وأن المماطلة والتسويف في تسليم تلك الشهادات يمس بمصداقية كل من الكلية والجامعة. وقد يمتد هذا المس إلى هبة الدولة نايجة التقصير في مراقبة التعليم الجامعي”.
وفي ذات السياق، كلن قد استقر قرار صادر عن الغرفة الإدارية لمحكمة النقض، بتاريخ 15 يناير 2015 أن “التعويض عن فوات الفرصة يكون له محل كلما كان تفويتها محققا بصرف النظر عن كون الفرصة في حد ذاتها أمرا محتملا. وأن التعويض ينصب على التفويت المذكور وليس على الفرصة نفسها”.


