أعلنت جمعية “ترانسبرانسي المغرب” تضامنها مع الناشط الحقوقي والخبير الاقتصادي فؤاد عبد المومني، عقب تأييد محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الحكم الابتدائي الصادر في حقه، والقاضي بإدانته بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية. على خلفية تدوينة نشرها على موقع “فيسبوك” سنة 2024.
كما عبرت الجمعية، في بيان، عن قلقها إزاء تأييد الحكم. معتبرة أن “القضية تمثل منعطفا يمس الحقوق والحريات الأساسية في البلاد”.
وقالت “ترانسبرانسي المغرب” إنها تتضامن مع عبد المومني في هذه المحنة. معتبرة أن الأحكام الصادرة ضده، على خلفية التعبير عن مواقفه وإعادة نشر تدوينات، “تندرج في إطار حرية الرأي” وتشكل “مساسا بالحق في التعبير”.
كما طالبت الجمعية، التي شغل عبد المومني سابقا مهمة كاتب عام بها، بـ”وقف المتابعات والأحكام السالبة للحرية التي تستهدف النشطاء وأصحاب الرأي”. داعية إلى “رد الاعتبار للمعني بالأمر”.
وأكد المكتب التنفيذي للجمعية تمسكه بـ”الدفاع عن قيم النزاهة وحرية التعبير”. باعتبارهما “ركائز أساسية لمكافحة الفساد وبناء دولة الحق والقانون”.
وكانت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أيدت، يوم الأربعاء 28 أكتوبر الماضي، الحكم الابتدائي الصادر في حق عبد المومني، والقاضي بحبسه ستة أشهر نافذة وتغريمه ماليا. على خلفية تعليق نشره على موقع “فيسبوك” بشأن العلاقات المغربية الفرنسية. تزامنا مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب سنة 2024.
كما تعود فصول القضية إلى 28 أكتوبر 2024، حين أعاد عبد المومني نشر تدوينة للصحافي حمزة محفوظ تناولت الأزمة بين الرباط وباريس. مرفقة بتعليق تطرق فيه إلى طبيعة العلاقات بين البلدين وقضايا التجسس والضغط السياسي والاقتصادي. مستحضرا قضية برنامج “بيغاسوس”.
واعتبرت النيابة العامة أن التعليق موضوع المتابعة يتضمن أفعالا تندرج ضمن “جنح بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، والتبليغ عن جريمة وهمية مع العلم بعدم حدوثها. وإهانة هيئة منظمة. استنادا إلى الفصول 447-2 و264 و265 من القانون الجنائي المغربي”.
كما سبق أن انتقدت منظمتا “هيومن رايتس ووتش” و”الديمقراطية الآن للعالم العربي” (DAWN)، في مارس 2025، الحكم الابتدائي الصادر في حق عبد المومني. معتبرتين أنه يعكس تصاعد الضغوط على النشطاء والصحافيين بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير.


