كشف المحامي علي رضا زيان، نجل النقيب محمد زيان، أن والده المعتقل بسجن العرجات 1 بسلا، أخبره خلال زيارته الأخيرة بوجود ورم على مستوى البروستات، معتبرا أن استمرار اعتقاله، رغم وضعه الصحي وسنه الذي يبلغ 84 سنة، “أمر غير إنساني وغير مقبول”.
وقال علي رضا زيان، في تصريح لجريدة “سفيركم”، إنه زار والده رفقة أفراد أسرته الأسبوع الماضي، حيث أخبرهم بوجود ورم في البروستات. وتابع: “ما نكذبوش على راسنا، يعني السرطان، نقولها بكل وضوح”.
وأوضح المتحدث ذاته أن الأسرة ومحامي وزير حقوق الإنسان السابق لم يطلعوا بعد على ملفه الطبي، مشيرا إلى أن الطاقم الطبي التابع للمؤسسة السجنية هو الجهة التي تتوفر على معطيات وضعه الصحي منذ اعتقاله قبل أربع سنوات. وأضاف أن الأسرة ستباشر الإجراءات اللازمة للحصول على الملف الطبي وعرضه على الأطباء الذين كانوا يتابعون حالته.
وشدد علي رضا زيان على أن الإشكال لا يتعلق فقط بتوفير العلاج داخل السجن، بل باستمرار احتجاز والده في ظل هذه الظروف، موضحا: “الرجل ما خصوش كاع يكون في السجن، إذا كان الراجل مريض يمشي لدارو يتعالج، والأسرة مستعدة للتكفل بعلاجه”.
وفي رده على ما ورد بشأن رفض محمد زيان الخروج إلى المستشفى الخارجي، أوضح المحامي أن والده رفض ذلك بسبب اشتراط إخراجه تحت الحراسة وبالأصفاد، معتبرا أن تقديم الأمر باعتباره رفضا للعلاج، دون توضيح هذه التفاصيل، لا يعكس حقيقة ما وقع.
وانتقد علي رضا زيان ما وصفه بالتعامل الاستثنائي مع ملف والده، معتبرا أن القضية تتجاوز الجانب القضائي إلى أبعاد سياسية وحقوقية. وقال: “كيفاش بغيتي تقنع الرأي العام بأن هذه محاكمة عادية؟ لا، هذه محاكمة استثنائية”.
ووجه علي رضا زيان رسالة إلى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، داعيا إياها إلى فتح الملفات التي لم يتمكن المسؤولون السابقون من فتحها، وتحقيق انفراج في ملف والده وباقي المعتقلين السياسيين. واعتبر أن إطلاق سراح والده وتحقيق هذا الانفراج هو ما سيجعلها تترك بصمتها في التاريخ السياسي، وليس مجرد كونها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة.








