راسلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والي جهة الرباط سلا القنيطرة، بشأن ما وصفته بـ”التهديدات والتحريض على العنف” ضد المشاركات والمشاركين في الوقفة الاحتجاجية السلمية التي دعا فرعها بمدينة تيفلت إلى تنظيمها يوم الأحد 8 نونبر الجاري. مطالبة بـ”اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة المحتجين وفتح تحقيق في مضمون البلاغ الصادر عن الكتابة المحلية لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بالمدينة”.
وأوضحت الجمعية، في مراسلة وجهتها للوالي محمد اليعقوبي، أن الكتابة المحلية للحزب نشرت يوم 2 نونبر الجاري بيانا تضمن “تهديدات وتحريضا ضد مناضلات ومناضلي الجمعية والمدافعين عن حقوق الإنسان”. وذلك على خلفية الدعوة إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية المرتقبة بساحة المغرب العربي بتيفلت، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا.
كما عبرت الجمعية عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”التهديدات المباشرة” التي استهدفت فرعها المحلي. محملة الجهات المعنية مسؤولية ما قد يترتب عن ذلك من اعتداءات أو مساس بسلامة المشاركين والمشاركات في النشاط الاحتجاجي السلمي.
كما طالبت الجمعية والي الجهة، باعتباره ممثلا للسلطة المحلية، بـ”اتخاذ التدابير اللازمة لفرض احترام القانون وتأمين الحق في الاحتجاج السلمي”. إلى جانب فتح تحقيق في مضمون النداء الصادر عن الحزب وترتيب المسؤوليات القانونية بشأن ما تضمنه من اتهامات وتحريض وتهديدات.
وتأتي هذه المراسلة في سياق التوتر الذي تشهده مدينة تيفلت، عقب دعوة فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى تنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومناهضة الإفلات من العقاب وإنصاف الضحايا. فضلا عن المطالبة بفتح تحقيق بشأن تصريحات أثارت جدلا بسبب ما اعتبرته الجمعية إساءة لضحايا سنوات الرصاص ورموز المقاومة الوطنية.
كما كانت الكتابة المحلية لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بتيفلت قد أعلنت تنظيم وقفة احتجاجية في اليوم نفسه الذي اختارته الجمعية لتنظيم وقفتها. داعية إلى التصدي لمن وصفتهم بـ”الوارثين للعهد السطاليني وتلامذة كوكلس الهتلري”. ومضيفة أن هؤلاء “سوف يفاجؤون بالدرس الذي سيلقن لهم”.








