يرتقب أن تراهن الحكومة على إحداث شركات جهوية لتجميع وتسويق المنتجات الفلاحية، في إطار توجه يروم تقليص تعدد الوسطاء والحد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وذلك بعدما كشفت عن تخصيص اعتمادات مالية لهذا الورش ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وفي هذا السياق، أكد الوزير والناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، أن “حصة الوسطاء من كلفة بعض المنتجات، خاصة الخضر والفواكه، تصل إلى 70 في المائة”، معتبرا أن “تعدد حلقات الوساطة في مسار التسويق يساهم في رفع الأسعار التي يتحملها المستهلك النهائي”.
وأوضح بلفقيه، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي المنعقد اليوم، الخميس 5 نونبر الجاري، أن هذه الشركات ستتدخل في مسار تسويق المنتجات الفلاحية، من خلال تنظيم العلاقة بين المنتجين والأسواق، وتقليص عدد الوسطاء الذين يرفعون كلفة وصول السلع إلى المستهلكين.
وتتقاطع هذه التصريحات مع التوجه الذي أعلنته الحكومة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، إذ يتضمن تخصيص مليار درهم لإحداث ست شركات جهوية أو منصات مهنية لتجميع وتسويق المنتجات الفلاحية بالأحواض الفلاحية الكبرى، إلى جانب تحديث 12 سوقا للجملة للخضر والفواكه.
وفي معرض حديثه عن الإجراءات الحكومية لمواجهة الغلاء، أشار الوزير سمير بلفقيه إلى أن “المقاربة المعتمدة تقوم على مسارين، يتعلق الأول بتحسين مداخيل الأسر وقدرتها الشرائية، فيما يهم الثاني ضبط الأسعار ومعالجة الاختلالات التي تعرفها مسارات تسويق عدد من المنتجات”.








