أعاد النقص الكبير المسجل في القطع النقدية من فئات نصف درهم ودرهم وخمسة وعشرة دراهم، والذي دفع كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب إلى مراسلة والي بنك المغرب للمطالبة بالتدخل. (أعاد ) النقاش حول تدبير التداول النقدي بالمغرب. ومدى قدرة المنظومة البنكية على توفير مختلف الفئات النقدية التي تحتاجها المعاملات التجارية اليومية.
في ذات السياق، اعتبر يوسف الفيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أن الأمر يستدعي تدخلا من بنك المغرب لضمان توفر الفئات النقدية المطلوبة في السوق. مشيرا إلى أن الخصاص لا يقتصر على القطع المعدنية. بل شمل أيضا بعض الأوراق النقدية مثل 50 و100 درهم. مقابل توفر أوراق 200 درهم بكثرة.
وأوضح الفيلالي، في تصريح لصحيفة “سفيركم”، أن بنك المغرب مطالب بمواكبة حاجيات السوق من النقد. من خلال توفير الفئات التي تعرف طلبا متزايدا. سواء تعلق الأمر بالأوراق البنكية أو القطع المعدنية. بما يضمن انسيابية المعاملات المالية بين المواطنين والتجار.
وفي معرض حديثه عن التحول نحو الأداء الإلكتروني، شدد المتحدث على أن التوجه نحو الرقمنة واستعمال البطاقات البنكية لا ينبغي أن يؤدي إلى تقليص التداول النقدي بشكل حاد. معتبرا أن التعامل بالأوراق النقدية والقطع المعدنية لا يزال يشكل جزءا من الواقع الاقتصادي والثقافة الاستهلاكية للمغاربة.
وأضاف المتحدث أن الانتقال إلى الاقتصاد الرقمي ينبغي أن يتم بشكل تدريجي، مع العمل على إدماج العاملين في القطاع غير المهيكل وتجار التقسيط في منظومة الأداء الإلكتروني. بدل فرض تحول سريع قد لا يراعي طبيعة معاملاتهم وإمكانياتهم.
وختم الفيلالي حديثه بالإشارة على أن استمرار الطلب على النقد يفرض توفيره بمختلف فئاته. داعيا إلى مواكبة السياسة النقدية لهذه الحاجيات. بما يضمن توازنا بين تشجيع الأداء الرقمي والحفاظ على سهولة المعاملات النقدية اليومية.
ومن جهتها، أكدت لبنى،وهي صيدلانية بمدينة سلا، في حديث مع “سفيركم ” (أكدت) أن الصيدليات تواجه نقصا كبيرا وحادا في القطع النقدية. خاصة الفئات الصغيرة التي تقل قيمتها عن نصف درهم. ما يضعها أمام صعوبات يومية عند إرجاع الباقي للزبائن. وأوضحت أن غياب “الصرف” يضطرها أحيانا إلى إرجاع مبلغ أقل من المستحق لأحد الزبائن مقابل إضافة المبلغ لزبون آخر. في ظل عدم توفر القطع النقدية اللازمة لإتمام المعاملات.
خديجة اسويس








