اعتبر يوسف كراوي الفيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أن المكاسب الاقتصادية التي ينتظر المغرب تحقيقها من تنظيم كأس العالم 2030 لا ينبغي تقييمها من زاوية المداخيل الضريبية المباشرة فقط. بالنظر إلى العائدات غير الجبائية التي يمكن أن توفرها هذه التظاهرة. خصوصا على المستويين السياحي والاستثماري.
كما أوضح الفيلالي، في تصريح لمنبر “سفيركم”، أن الإعفاءات الضريبية المخصصة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” وشركائه تندرج ضمن الممارسات المعتمدة لدى الدول المستضيفة لكأس العالم. بهدف تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بتنظيم المنافسة. مشيرا إلى أن المغرب سيحقق مكاسب اقتصادية غير مباشرة رغم عدم تحصيله مداخيل ضريبية مباشرة من أنشطة الفيفا والجهات المرتبطة بها.
كما أضاف المتحدث، أن العائدات السياحية المرتقبة، إلى جانب الاستثمارات التي يمكن أن يستقطبها المغرب، وتعزيز جاذبيته وإشعاعه الدولي، تمثل مكاسب اقتصادية مهمة. معتبرا أن العائدات غير الجبائية قد تكون أهم من المداخيل الجبائية المباشرة التي كان من الممكن استخلاصها من الفيفا وشركائها.
وفي قراءته للأبعاد التنموية لهذه التظاهرة، أبرز رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير أن حضور الفيفا وتنظيم المغرب لهذه المنافسة يشكلان محطة أساسية في المسار الاقتصادي للمملكة. بالنظر إلى ما يمكن أن يتيحاه من فرص للانطلاق نحو نموذج تنموي جديد. وتعزيز اندماج المغرب ضمن الاقتصادات الصاعدة. كما أكد أن الرهان لا يقتصر على فترة تنظيم المنافسة، بل يمتد إلى ما بعدها. من خلال استثمار المكتسبات التي ستتيحها هذه التجربة.
هذا وكان قد عرض وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026. (عرض ) توقعات اقتصادية تشير إلى إمكانية تسجيل نمو تراكمي للاستثمار الإجمالي بنسبة 21.2 في المائة خلال الفترة الممتدة بين أعوام 2023 و2030. وارتفاع الناتج الداخلي الخام بنسبة 13.2 في المائة. إلى جانب إحداث أكثر من 840 ألف فرصة شغل بمختلف القطاعات.
وفي القطاع السياحي، تتوقع المعطيات المقدمة بلوغ عدد السياح الوافدين على المغرب 26 مليون سائح سنويا في أفق 2030. وتجاوز المداخيل السياحية 156 مليار درهم. فضلا عن إحداث أكثر من 158 ألف منصب شغل إضافي في القطاع.
كما على المستوى الجبائي، يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 نظاما ضريبيا وجمركيا خاصا بتنظيم كأس العالم 2030. يقترح إعفاءات مؤقتة لفائدة الفيفا والهيئات التابعة لها. والاتحادات المعنية بالاستضافة والمشاركة. إلى جانب شركات ومقدمي خدمات ومتعاقدين تحددهم الفيفا. وفق شروط مرتبطة بالأنشطة والعمليات المتصلة بالمنافسة.
كما تشمل التدابير المقترحة الضريبة على الشركات، والضريبة على القيمة المضافة. والمساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح والدخول. والاقتطاعات من المنبع، وواجبات التسجيل. فضلا عن إعفاءات جمركية على البضائع المستوردة والمخصصة حصريا لتنظيم المنافسة والفعاليات المرتبطة بها. وتمتد بعض هذه التدابير إلى نهاية العام 2031. فيما يستمر بعضها الآخر إلى نهاية 2032.
خديجة اسويس








