تفاعلا مع التطورات الأخيرة التي عرفها ملف الصحراء المغربية، ومن أجل تسهيل عملية عودة سكان مخيمات تندوف، المقامة على التراب الجزائري، أطلق نادي المحامين بالمغرب خدمة “خط العودة”، وهي “خدمة قانونية مجانية ومحاطة بالسرية التامة”، موجهة لمساعدة الراغبين في الرجوع إلى الوطن.
ومعلوم أن المغرب، عبر مختلف مؤسساته وآخرها البرلمان، وخصوصا بعد التطورات التي أعقبت جلسة 30 أكتوبر الماضي بمجلس الأمن، دعا ورحب بعودة سكان مخيمات تندوف إلى وطنهم الأم.
وأوضح نادي المحامين بالمغرب أن هذه المبادرة تتيح للراغبين في العودة إمكانية الاستفادة من التوجيه والإرشاد القانوني، من خلال التواصل المباشر مع محامين عبر تطبيقات التراسل المشفرة، وهي واتساب وتيليغرام وسيغنال، بما يضمن حماية المعطيات الشخصية واحترام السر المهني.
ووفق المعطيات المعلنة، فإن الخدمة ستوفر مواكبة بلغات متعددة تشمل الحسانية والعربية والفرنسية والإسبانية، حيث يكفي للمعنيين إرسال بياناتهم الأولية، ليتولى محام مكلف بالمبادرة التواصل معهم وتتبع طلباتهم وتقديم التوجيهات القانونية اللازمة.
وأشار النادي إلى أن المبادرة ستمنح الأولوية للنساء بمفردهن، والأطفال والمسنين والمرضى والأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك بالنظر إلى وضعيتهم الاجتماعية والإنسانية والحاجة إلى توفير مواكبة خاصة لهم.
وتستند هذه المبادرة، بحسب النادي، إلى مرجعيات حقوقية، من بينها المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص على حق كل فرد في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والعودة إليه، إلى جانب المبادئ التأطيرية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وقرارات مجلس الأمن.
وأعلن النادي أن بإمكانه، بعد الحصول على الموافقة الصريحة من المعنيين، إحالة طلبات العودة على الهيئات الأممية المختصة، قصد تمكينها من مواكبة هذه الملفات والتكفل بها وفق الاختصاصات المخولة لها.
ومن المرتقب أن تدخل خدمة “خط العودة” حيز التنفيذ ابتداء من 16 نونبر الجاري، في خطوة تروم توفير إطار قانوني آمن وسري لسكان مخيمات تندوف الراغبين في العودة إلى المغرب.








