دعت أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، إلى جانب فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة تيفلت، يوم غد الأحد 8 نونبر الجاري، تحت شعار “من أجل محاسبة الجلادين وعدم الإفلات من العقاب”، وذلك على خلفية التصريحات التي استهدفت المناضل الوطني الراحل محمد بنسعيد آيت يدر.
وجاءت هذه الدعوة في نداء مشترك وقعه مستشارو أحزاب المعارضة بمجلس جماعة تيفلت، دعوا من خلاله عموم المواطنات والمواطنين إلى المشاركة في الوقفة المرتقبة بساحة المغرب العربي، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، معتبرين أن هذه الخطوة تأتي “صونا للذاكرة الجماعية، ووفاء لنضالات الحركة الوطنية والديمقراطية ودفاعا عن قيم الحقيقة والإنصاف والعدالة”.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الجدل الذي أثارته تصريحات نائب رئيس جماعة تيفلت، والتي تضمنت اتهامات في حق المقاوم والقيادي اليساري الراحل محمد بنسعيد آيت يدر، وهو ما أثار ردود فعل من هيئات سياسية وحقوقية، طالبت بسحب تلك الاتهامات وتقديم اعتذار علني.
وفي سياق متصل، كانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قد راسلت والي جهة الرباط سلا القنيطرة، محمد اليعقوبي، بشأن ما وصفته بالتهديدات والتحريض على العنف ضد المشاركين في الوقفة.
واستنكرت الجمعية مضمون بلاغ صادر عن الكتابة المحلية لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، معتبرة أنه يتضمن عبارات تهدد المدافعين عن حقوق الإنسان، وحملت الجهات المعنية مسؤولية ضمان سلامة المشاركين وتأمين حقهم في الاحتجاج السلمي.
وفي ذات السياق، دخل الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان على خط هذه القضية، معلنا دعمه للوقفة وداعيا إلى المشاركة المكثفة فيها. حيث أكد الائتلاف، الذي يضم 20 هيئة حقوقية، أن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان سيظل مفتوحا ما لم يتم إنصاف الضحايا ومساءلة المسؤولين عنها، معتبرا أن عدم الإفلات من العقاب يقتضي كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات.
ويعود أصل هذا التوتر إلى مواقف سابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان من تصريحات محمود عرشان، مؤسس حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، بشأن سنوات الرصاص، قبل أن يتجدد الجدل عقب اتهام نائب رئيس جماعة تيفلت للراحل محمد بنسعيد آيت يدر بالخيانة.
وفي المقابل، أصدر حزب “النخلة” بلاغا دعا فيه أنصاره إلى التجمع بالمدينة يوم الوقفة، من أجل التصدي لما وصفه بمحاولات الإساءة إلى تاريخ تيفلت، متضمنا عبارات وصفتها الجمعية الحقوقية بالتهديدية.








