تفاعل الأمين العام لحزب المغربي الحر، إسحاق شارية، مع الجدل الذي رافق التحاق الناشطة سيليا الزياني بالحزب، من خلال رسالة مفتوحة وجهها إلى ناصر الزفزافي. أحد أبرز وجوه “حراك الريف”. وذلك رداً على انتقاداته السابقة التي وصف فيها الأحزاب السياسية بأنها “دكاكين خاضعة”.
واعتبر شارية أن هذا التوصيف العام للمشهد الحزبي فيه قدر من التعميم غير المنصف. كما أكد أن عددا من الأحزاب تضم مناضلين قدّموا تضحيات كبيرة. من بينها التضحية بالحرية بسبب مواقفهم السياسية.
وأضاف أن أي مسار لبناء ديمقراطية حقيقية لا يمكن أن يتجاهل دور الأحزاب السياسية. باعتبارها إطارا أساسياً للتأطير والمشاركة وصناعة القرار.
كما شدد المتحدث على أن اختلاف الرؤى بشأن طرق التغيير السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى وصاية رمزية. تُقيد حق الأفراد في اختيار قناعاتهم ومساراتهم. مؤكدا أن حرية الانتماء السياسي تظل حقاً شخصياً لا يمكن مصادرته.
وانتقد شارية عدم تفاعل الزفزافي مع ما تعرضت له سيليا الزياني من حملات تشهير على منصات التواصل الاجتماعي من طرف بعض المنتسبين إلى الحراك. معتبرا أن الموقف كان يستوجب، في رأيه، دفاعا عنها في مواجهة ما وصفه بـ”حملات الإساءة”.
ورفض الأمين العام للحزب المغربي الحر، ما اعتبره نزعة لتقديس شكل واحد من أشكال النضال. وربطه حصريا بالسجن أو التضحية القصوى. موضحا أن الحزب يفتح أبوابه أمام الكفاءات الشابة الراغبة في الاشتغال السياسي من داخل المؤسسات.
وختم شارية بالتأكيد على أن تعزيز المسار الديمقراطي. يمر عبر المؤسسات والانتخابات الشفافة. داعيا إلى تجاوز خطابات التخوين والتبخيس. وإلى ترسيخ نقاش سياسي يقوم على احترام الاختلاف. كما جدد دعوته إلى إنهاء ملف معتقلي حراك الريف، بما يسمح بفتح حوار مباشر قائم على الاحترام والكرامة.

