أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية عن مباشرة أشغال كبرى للبنية التحتية بجهة الدار البيضاء في إطار مشروع القطار فائق السرعة القنيطرة – مراكش، وهو ما سيستدعي إدخال تعديلات مهمة على مواقيت رحلات القطارات خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2025 إلى نهاية 2027.
وأوضح المكتب، في بلاغ رسمي، أن المرحلة الأولى ستنطلق يوم 15 شتنبر الجاري، حيث ستعرف إعادة شاملة لبرمجة مواقيت قطارات المسافرين، مع الحرص على الحفاظ على العرض المعتاد لهذه الرحلات. وأبرز أن الأشغال، التي ستنفذ على مراحل متتالية، ستستلزم أحيانًا اعتماد برمجة ليلية وأخرى نهارية لسير القطارات.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه التعديلات الزمنية قد تؤدي إلى زيادة في مدد بعض الرحلات، إضافة إلى إغلاق مؤقت لبعض المحطات قصد إعادة تهيئتها، مثل محطة مرس السلطان بالدار البيضاء.
وللتقليل من تأثير هذه الأشغال على تنقلات المسافرين، كشف المكتب عن وضع تخطيط محكم يضمن استمرار الخدمات السككية في أفضل الظروف، مع تعبئة موارد بشرية خبيرة وتسخير إمكانيات مادية استثنائية، قصد التحكم في برمجة حركة القطارات وتفادي أي اضطراب كبير في المواعيد.
وبهدف تسهيل تتبع هذه التغييرات، سيتم ابتداء من 8 شتنبر الجاري تفعيل آلية شاملة لإرشاد المسافرين داخل المحطات الرئيسية، وإطلاعهم بشكل آنٍ على مواقيت الرحلات المعدلة. وسيتم توفير المعلومات عبر الموقع الإلكتروني www.oncf-voyages.ma، ومركز خدمات الزبناء 2255، وتطبيق ONCF VOYAGES، والقناة الرسمية على واتساب، إضافة إلى خدمة “رفيق السفر M’ONCF”.
وأكد المكتب الوطني للسكك الحديدية أن هذه التعديلات الزمنية تندرج في إطار ورش استراتيجي يهدف إلى توسيع الشبكة السككية وتهيئتها للقطارات فائقة السرعة، بما يعزز الربط بين القنيطرة ومراكش، ويمثل خطوة مفصلية نحو تقليص مدة السفر بين طنجة ومراكش إلى ساعتين وأربعين دقيقة فقط.

