أكدت زهرة قوبيع، عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على ضرورة تكثيف الجهود الدولية من أجل الكشف عن مصير أعضاء القافلة البرية لفك الحصار عن غزة المحتجزين في ليبيا. داعية إلى ضمان سلامتهم وإطلاق سراحهم بشكل فوري. بعدما قررت السلطات التابعة لقوات خليفة حفتر تمديد اعتقال 11 ناشطا دوليا شاركوا في القافلة البرية.
وقالت زهرة قوبيع، في تصريح لـ”سفيركم”. إن المعتقلين كانوا ضمن وفد توجه للتفاوض مع الهلال الأحمر والصليب الأحمر بشأن تسليم المساعدات الإنسانية التي كانت تحملها القافلة لفائدة سكان قطاع غزة. قبل أن يتم توقيفهم من طرف السلطات الليبية.
وأوضحت قوبيع أن المعتقلين، المنحدرين من جنسيات مختلفة من بينها إسبانيا والولايات المتحدة وكندا والبرازيل والأرجنتين والبرتغال والأوروغواي. أحيلوا على جهة قضائية ليبية بعد اعتقالهم، حيث تقرر وضعهم رهن الاعتقال الاحتياطي لمدة 30 يوما. بتهم تتعلق بـ”تنظيم قافلة دون ترخيص” و” الهجرة السرية”.
وفي هذا السياق، شددت المتحدثة على أن جميع أعضاء القافلة دخلوا إلى ليبيا بشكل قانوني عبر المطار وبجوازات سفر تحمل أختام السلطات الليبية. معتبرة أن اتهامهم بالهجرة غير النظامية يتناقض مع معطيات دخولهم الرسمية إلى البلاد.
وكشفت أن المعتقلين خاضوا إضرابا عن الطعام استمر أربعة أيام احتجاجا على ظروف احتجازهم. قبل أن يقرروا تعليقه بعد تدخل الصليب الأحمر وتحسين شروط إقامتهم داخل مكان الاحتجاز.
وأشارت إلى أن قناصلة عدد من الدول الأوروبية. خصوصا إسبانيا والبرتغال وإيطاليا. عقدوا خلال الأيام الأخيرة لقاءات مع محامي المعتقلين من أجل بحث السبل القانونية والدبلوماسية الكفيلة بالإفراج عنهم. بالتنسيق مع الجهات الليبية المختصة.
كما لفتت إلى إطلاق نداءات دولية لتنظيم وقفات احتجاجية وتضامنية أمام السفارات الليبية في عدد من بلدان العالم خلال الأيام المقبلة. للمطالبة بإنهاء احتجاز النشطاء.
وأكدت قوبيع أن ما جرى يشكل “اعتقالا تعسفيا” وانتهاكا للقانون الدولي. موضحة أن أعضاء القافلة كانوا يؤدون مهمة إنسانية تضامنية لصالح سكان قطاع غزة. الذين يعيشون أوضاعا استثنائية نتيجة الحرب والحصار.
وأضافت أن التضامن الإنساني وتقديم المساعدات للمتضررين من النزاعات والحصار حقوق تكفلها المواثيق الدولية. معتبرة أن توقيف النشطاء بسبب مشاركتهم في هذه المبادرة يشكل مساسا بالحقوق الأساسية المكفولة دوليا.
وحول العراقيل التي تواجه القوافل والبعثات التضامنية المتجهة إلى غزة. اعتبرت قوبيع أن الضغوط التي تمارس على النشطاء والمتضامنين ترتبط، وفق تصريحها، بتأثير ما وصفته بـ”اللوبي الصهيوني” على عدد من الأطراف الإقليمية. بهدف الحد من التحركات الداعمة للقضية الفلسطينية ومنع إيصال رسائل التضامن إلى قطاع غزة.
وشددت المتحدثة على ضرورة الإفراج العاجل عن المعتقلين. معتبرة أن استمرار احتجازهم لا ينسجم مع الطابع الإنساني للمهمة التي كانوا يضطلعون بها. ولا مع المبادئ التي تنص عليها المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والعمل التضامني.

