كشفت دراسة أجرتها وكالة “كوم ألونغ” حول ممارسات الاتصال في المغرب، أن التكامل بين الصحافة والتسويق عبر المؤثرين أصبح مفتاح الفعالية بالنسبة للعلامات التجارية.
وقال مُنجز الدراسة، يحيى لبجي،المتخصص في العلاقات العامة، ومؤسس الوكالة إن هذه الدراسة تبرز إعادة تشكيل استراتيجيات الاتصال في المغرب، وتدعو العلامات التجارية إلى إعادة التفكير في مقارباتها من خلال دمج كلا المكوننين “الصحافة و المؤثرين”، بطريقة منسجمة ومتكاملة، من أجل تلبية تطلعات الجمهور.
وصرح 51,7 في المائة، من عينة المشاركين المكونة من 394 مشاركا، أنهم أكثر تأثرا بالحملات الهجينة، التي تجمع بين العلاقات العامة والمؤثرين، فيما أكد 28,9 في المائة تأثرهم بالمواد الصحفية، ثم عير 19,4 في المائة عن تأثرهم بالفيديوهات والقصص القصيرة التي ينشرها المؤثرون.
وعلاقة بالثقة فاعتبر 92,8 في المائة أن الصحافة التقليدية هي القناة الأكثر موثوقية.
ويفضل المشاركون المنتمون للفئة العمرية الممتدة من18 إلى 34، التسويق عبر المؤثرين، بينما يُفضل المهنيون وكبار السن العلاقات العامة أو المقاربات المدمجة.
ووِفقا لذات الدراسة، فإن العلاقات الصحفية تحتفظ بمكانة محورية في القطاعات ذات الطابع التنظيمي القوي، أو التي تتسم بمخاطر مرتفعة على مستوى السمعة، أو ذات البعد المؤسساتي الواضح، مثل القطاع البنكي والمالي، إذ تُعد المصداقية والالتزام والتحكم في الخطاب عناصر أساسية.
وتلعب العلاقات الصحفية هنا دور الضامن للجدية، من خلال الملفات الصحفية والمقالات التحليلية والبيانات الرسمية الصادرة عن الإدارة.
قطاع الصحة بدوره ووِفقا للمشاركين في الدراسة، وبالنظر لحساسية المواضيع المطروحة فيه، وما يتطلب مستوى عال من التحقق فإن الاطلاع على الأخبار المرتبطة به، يستدعي بالضرورة اللجوء إلى الصحفيين المتخصصين.
في المقابل، برزت قطاعات أخرى تتبنى بشكل واسع التسويق عبر المؤثرين، نظرا لتوافقه مع الرموز العاطفية والتفاعلية والشخصية التي تستهوي جمهورها المستهدف، ومن بين هذه القطاعات، مجال الموضة والملابس الجاهزة، التجميل والعناية، السياحة والفندقة حيث تلعب الجمالية البصرية، دورا رئيسيا، وتُراهن على السرد والتجارب المعيشَة، والمحتوى العفوي لبناء الرغبة لدى الجمهور.
في هذه القطاعات، ووِفقا لمخرجات الذراسة تغلب العاطفة على المعلومة المجردة، وتُثبت العلاقة بين المؤثر ومتابعيه فاعلية أكبر من تلك التي تحققها المقالات أو التقارير الصحفية التقليدية.

