اتهمت الهيئات النقابية والمهنية وزير الشباب والثقافة والتواصل بالكذب، مستغربه تأكيده يوم الاثنين 01 دجنبر 2025 بمجلس المستشارين، أن 80 من المائة من ملاحظات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، تم الأخذ بها في التعديلات التي همت مشروع القانون 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وتابعت الهيئات في بيان لها أن تصريح الوزير الذي تناقلت خبره العديد من المواقع الإلكترونية ومنشورات ورقية بما تضمنه من مغالطات وافتراء ومسخ للحقيقة يمس في جوهره ثلاث مؤسسات دستورية، هي على التموالي مجلس المستشارين، المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
ويشكل ذات التصريح وِفقا لبيان الهيئات النقابية والمهنية، “فضيحة سياسية وأخلاقية، تنضاف لفضيحة الفيديو المنسوب لاجتماع لجنة التأديب وأخلاقيات المهنة باللجنة المؤقتة لتدبير شؤون الصحافة”.
وطالبت المكاتب التنفيذية والوطنية للهيئات النقابية والمهنية، وزير الاتصال بالكشف الفوري للرأي العام عن الـ 80 بالمائة من المقترحات التي جاء بها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان في مذكرتي رأيهما حول المشروع وتم اعتمادها في النص التشريعي المحال على مجلس المستشارين ولم يطلع عليها مجلس النواب قبل وأثناء مناقشة المشروع والتصويت عليه، مؤكدة أن مجموعة من الملاحظات المتعلقة بالشكل وبمضمون مقتضيات وقدم المجلسان بشأنها مقترحات وتوصيات، أنها وحدها كافية لإسقاط المشروع وسحبه من البرلمان، وإعادته إلى مائدة الحوار والتفاوض الحقيقي والمنتج المفضي إلى توافق بين كافة الفرقاء.
وحملت مكاتب الهيئات الحكومة مسؤولية ما آلت إليه بلادنا من انتهاك للقوانين المنظمة لقطاع الصحافة والنشر، وتطاول على الدستور، وتحقير للمواثيق الدولية ذات صلة التي صادقت عليها المملكة المغربية، داعية إلى وقف مخطط الهيمنة والتحكم وكل أشكال التغول في مؤسسة التنظيم الذاتي.
وجددت رفضها المطلق لمشروع القانون، مؤكدة تشبتها المطلق بفلسفة وجوهر التنظيم الذاتي القائم على مبدأ الاستقلالية والديمقراطية والانتخاب للصحافيين والناشرين عبر الانتخاب باللائحة والتمثيل النسبي، وتعزيز حضور الجمهور في تركيبة المجلس الوطني للصحافة.
وطالبت في ذات السياق بالأخذ بملاحظات وتوصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الانسان، داعية فرق الأغلبية إلى الانخراط الصريح في عملية مراجعة جوهرية لمشروع القانون تحصينا للتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة والنشر القائمة على مبادئ حرية التعبير والتمثيلية والتعددية والاستقلالية والديمقراطية.
ولم تفوت الهيئات من خلال بلاغها، فرصة إدانة فضيحة ما جاء في تسجيل سمعي بصري منسوب لأعضاء لجنة التأديب والأخلاقيات باللجنة المؤقتة لتسيير شؤون القطاع المنتهية ولايتها، من إساءة وتحقير وإهانة وتآمر وكلمات حاطة من الكرامة الإنسانية والمهنية في حق الزميل حميد المهداوي، مطالبة بترتيب الآثار القانونية.

