أدرجت وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) المملكة المغربية ضمن قائمة الدول ذات الأولوية للاستفادة من برامج المساعدات الغذائية ودعم التنمية الزراعية برسم السنة المالية 2026. وتأتي هذه الخطوة لتعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن في المجالات التقنية والغذائية.
المغرب ضمن أولويات برنامج “الغذاء من أجل التقدم”
أكدت وزارة الزراعة الأمريكية، عبر مصلحة الشؤون الزراعية الخارجية (FAS)، أن المغرب يقع في صدارة الدول المستهدفة بمبادرة المساعدات الزراعية الأمريكية للمغرب والمنبثقة عن برنامج “Food for Progress”. ويهدف هذا البرنامج إلى تمويل مشاريع تمتد لخمس سنوات. وتهدف في جوهرها إلى تحسين الإنتاجية الزراعية وتوسيع نطاق التجارة في المنتجات الفلاحية.
وفي هذا الصدد، خصصت الإدارة الأمريكية غلافاً مالياً إجمالياً يصل إلى 226 مليون دولار لتمويل اتفاقيات تعاون جديدة. ومن المرتقب أن تتراوح قيمة الدعم المخصص لكل مشروع ما بين 28 و35 مليون دولار. حيث يظهر المغرب بجانب دول مثل بنغلاديش وبوليفيا وإكوادور والفلبين وتايلاند، كشركاء رئيسيين في هذه النسخة.
تعزيز الأمن الغذائي عبر مبادرة “ماكغوفيرن-دول”
إلى جانب دعم الإنتاجية، يشمل مخطط “المساعدات الزراعية الأمريكية للمغرب” المشاركة في برنامج “McGovern-Dole” الدولي للأغذية من أجل التعليم وتغذية الأطفال. وقد رصدت واشنطن لهذا البرنامج ميزانية تقدر بـ 240 مليون دولار. موجهة لدعم مشاريع مستدامة تهدف إلى مكافحة الجوع وتعزيز محو الأمية في الدول النامية.
وتتراوح التمويلات الفردية لمشاريع هذا البرنامج، الذي يمتد أيضاً لخمس سنوات، ما بين 10 و35 مليون دولار. وتضم قائمة الدول ذات الأولوية في هذا المسار كلاً من كمبوديا، غينيا كوناكري، ليبيريا، وتيمور الشرقية. بالإضافة إلى دول أخرى شريكة تتقاطع أهدافها مع الرؤية الأمريكية لتطوير المنظومات الغذائية المدرسية.
واشنطن تؤكد مكانة الرباط كشريك استراتيجي
يعد هذا الإعلان الرسمي تأكيداً متجدداً على الدور المحوري الذي يلعبه المغرب كشريك موثوق في الاستراتيجيات الأمريكية الموجهة للقارة الإفريقية ومنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط. وبناءً عليه، تسعى هذه البرامج إلى نقل الخبرات التقنية الأمريكية. وتطوير البنيات التحتية الزراعية، بما يضمن تحقيق سيادة غذائية مستدامة.
علاوة على ذلك، فإن اختيار المغرب ضمن هذه الفئات المحدودة من الدول يعكس نجاعة المشاريع السابقة التي تم تنفيذها بالتعاون مع المصالح الأمريكية. ومن جهة أخرى، يفتح هذا الدعم آفاقاً جديدة للمهنيين والفاعلين في القطاع الفلاحي المغربي لتطوير سلاسل الإنتاج بما يتوافق مع المعايير الدولية.

