عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان “عن بالغ قلقها إزاء اعتقال سعيد وأيمن شبلي، شقيقي الشهيد ياسين شبلي الذي توفي بمخفر شرطة ابن جرير في أكتوبر 2022، في ظروف قالت إنها تؤكد تعرضه للتعذيب”.
وكشفت الجمعية في بيان لمكتبها المركزي حول القضية، توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، “أن الاعتقال تم في الساعات الأولى من يوم الجمعة 27 يونيو الجاري، أثناء اعتصام مفتوح خاضته العائلة منذ أكثر من شهرين أمام المحكمة الابتدائية ببنجرير، للمطالبة بالكشف عن تسجيلات الكاميرات المرتبطة بوفاة ابنها”.
وأضاف بيان الجمعية الحقوقية، “بأن العائلة قررت الاعتصام بعدما استنفدت كل المساطر القانونية، دون جدوى، في ظل ما اعتبرته تجاهلا لحقها في الوصول إلى أدلة جوهرية، على رأسها تسجيلات الكاميرات الوظيفية والمثبتة بمخفر الشرطة، التي توثق لحظات التعذيب الذي تعرض له ياسين قبل وفاته”.
وانتقد المكتب المركزي للجمعية، “ما وصفه بـالأحكام المخففة، التي صدرت في حق المتابعين في هذه القضية”، مؤكدا “أن المحاكمة شابتها اختلالات خطيرة، من أبرزها عدم تمكين الدفاع من الوثائق الأساسية، وهو ما اعتبرته الجمعية خرقا لضمانات المحاكمة العادلة وحقوق ذوي الضحية”.
ولفتت الجمعية في بيانها، إلى أن” مسلسل التضييق على الأسرة لم يتوقف، بل امتد إلى تلفيق تهم واهية لأفراد من العائلة، ومحاكمتهم بأحكام جائرة، وصولا إلى اعتقال الشقيقين في محاولة لإسكات صوت الأسرة وثنيها عن المطالبة بالحقيقة والعدالة، على حد تعبير البيان”.
وطالبت الجمعية بإطلاق سراح الشقيقين فورا، محملة “الجهات المسؤولة عن إنفاذ القانون مسؤولية سلامتهما الجسدية، كما دعت إلى تمكين دفاع العائلة من جميع تسجيلات الكاميرات والأقراص المدمجة، باعتبارها جزءا من ملف القضية ومن حق الأسرة الاطلاع عليها”.
وختم البيان بالتأكيد على استمرار الجمعية في مؤازرة عائلة الشهيد ياسين شبلي، والدعوة إلى تدخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان للتحقيق في الواقعة، وضمان الحماية القانونية للشهود والمبلغين عن التعذيب، مع محاسبة جميع المتورطين في هذه القضية

