قررت المحكمة الابتدائية بتازة، اليوم الإثنين 16 مارس 2026، تأجيل النظر في قضية مغني الراب صعيب القبلي الملقب بـ”الحاصل“، إلى يوم الخميس 19 مارس 2026، وذلك بعد تسجيل مؤازرات جديدة في الملف.
ونظم المتضامنون مع “الحاصل” وقفة تضامنية بالموازاة مع جلسة محاكمته، شارك فيها عدد من أفراد عائلته وأصدقائه ومحبيه، إلى جانب نشطاء وفعاليات حقوقية ومدنية، حيث رفع المحتجون شعارات ولافتات تطالب بالإفراج عنه، من بينها”أطلقوا سراح الفنان الشاب صهيب قبلي” و”الفن ليس جريمة”،معبرين عن تضامنهم معه ورفضهم لمتابعته بسبب تعبيرات فنية
وتأتي هذه الوقفة في سياق تواصل دعوات المنظمات والهيئات الحقوقية المطالبة بإطلاق سراح الرابور “الحاصل”، معتبرين أن قضيته تندرج ضمن قضايا حرية التعبير التي تكفلها القوانين الدولية.
ويتابع الرابور الملقب بـ”الحاصل” المعروف بأغانيه المناهضة للتطبيع والمنتقدة للأوضاع السياسية والاجتماعية، بتهم “إهانة موظفين عمومين بسبب قيامهم بوظائفهم”، و”إهانة هيئة منظمة”، و”إهانة هيئة دستورية”، بالإضافة ل”بث وتوزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة”.
وكان المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بجهة فاس مكناس، قد أصدر بيانا يطالب فيه “بتوفير شروط المحاكمة العادلة”،معتبره المتابعة في حق قبلي “تضييقا على حرية التعبير فنيا، لأنه ينتقد فيه الوضع السياسي والاجتماعي، ويناهض التطبيع”.
الفضاء الحقوقي بدوره، ندد هو الآخر بما اعتبره “اعتقالا تعسفيا”، وبالمتابعة في إطار القانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر من جهة ثانية.
وأعلنت الهيئة الحقوقية عن تضامنها المطلق مع الفنان صهيب قبلي إزاء محنة اعتقاله، موردة أنها تدخل في نطاق المس بحرية الرأي والتعبير المكفولة في الفصل 25 من الدستور المغربي الذي أكد على أن حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها.

