علم موقع “سفيركم” أن أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، غير راضية على الطريقة التي تعامل بها المجلس الذي ترأسه مع الرسالة التي وجهتها إليه الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، بخصوص قرارات الطرد التي أصدرها يونس مجاهد في حق نقابيين يعملون بالمجلس الوطني للصحافة.
وكانت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل قد راسلت المجلس الوطني لحقوق الانسان بخصوص ما وصفته بـ”الانتهاكات الجسيمة للحريات النقابيّة داخل المجلس الوطني للصحافة”، تطلب فيها من أمينة بوعياش “القيام بما يلزم من إجراءات عاجلة ومستعجلة لوقف هذا الانحدار وإعادة الاعتبار للضحايا”.
وتقول مصادر نقابية إن عدم رضى أمينة بوعياش على طريقة تعامل المجلس الذي ترأسه مع نقابة الصحافيين المذكورة، سيظل بدون أي معنى ولا أثر إذا لم تترجمه إلى إجراءات حقيقية وعملية.
ويذكر أن الجامعة الوطنية كانت قد استنكرت في رسالتها الاحتجاجية إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان “الطرد التعسفي الذي طال وئام الحرش وهدى العلمي، المناضلتين وعضوتي مكتب النقابة”، رافضة في ذات الوقت فصل الكاتب العام للنقابة داخل المجلس الوطني للصحافة من قبل رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، يونس مجاهد.
ووصفت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال هذا القرار بأنه “خرق سافر لأبسط الضمانات القانونية والدستورية المتعلقة بحرية الانتماء النقابي”، مضيفة أنه “الحلقة الأحدث في سلسلة من الممارسات الممنهجة لتصفية النقابة داخل هذه المؤسسة العمومية”.
وعلى إثر ذلك، وجه المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى محمد الوافي، الكاتب العام للجامعة الوطنية للصحافة، رسالة توجيه كرد على الشكاية التي تقدمت بها الجامعة، اقترح فيها التوجه بالتظلم إلى القضاء..
واعتبرت الجامعة في رسالة احتجاجية ثانية على جواب المجلس الوطني لحقوق الانسان، أن هذا الرد لم يراع مقتضيات القانون المؤطر لاختصاصات المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ولا المرجعيات الدولية التي تلتزم بها المملكة المغربية، مضيفا أن جواب المجلس لم يرق إلى مستوى صلاحياته الدستورية والقانونية، مطالبا بـ”تفعيل آليات التحقيق والوساطة المنصوص عليها قانونا، وتبني مقاربة حمائية استباقية تضع الحريات النقابية ضمن أولويات عمل المجلس”.
وذكّرت الجامعة في هذه الرسالة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالقانون المنظم لحقوق الانسان رقم 76.15، الذي ينص على أنه يقوم في إطار مهامه الحمائية بـ”رصد انتهاكات حقوق الإنسان بسائر جهات المملكة، وله أن يجري التحقيقات والتحريات اللازمة بشأنها، وأن ينجز تقارير تتضمن خلاصات وتوصيات موجهة للجهات المختصة.
وأشارت كذلك إلى أن المادة السادسة تنص على أن المجلس ينظر في جميع حالات انتهاك حقوق الإنسان، سواء تلقائيا أو بناء على شكاية ممن يعنيهم الأمر أو بتوكيل منهم، مع وجوب دراسة الشكايات ومعالجتها وتتبع مسارها وإخبار المعنيين بالأمر بمآلها، مضيفا أن المادة 7 بدورها اوضحت بأنه يجوز له تنظيم جلسات استماع للأطراف والشهود والخبراء، وطلب تقارير من الإدارات والهيئات العامة أو الخاصة المعنية.
ولفتت الجامعة الوطنية إلى أن المجلس سبق وأن تطرق في مذكراته بشأن مشروع القانون التنظيمي رقم 97-15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، إلى أهمية الحرية النقابية كمدخل جوهري لضمان الحق في الإضراب، مردفة أنه شدد على أن هذا الحق لا يمكن ممارسته بشكل فعال إلا في إطار تنظيم نقابي حر ومستقل.

