تحركت مكونات مغربية منخرطة في أسطول الصمود لاحتواء الجدل الذي أثاره نشر فيديو داعم للاطروحة الانفصالية في المغرب. على الصفحة الرسمية للأسطول العالمي. بعدما نجحت في الدفع نحو تبني الأسطول المغاربي مراسلة رسمية إلى القيادة العالمية. تشدد على ضرورة عدم الانزياح عن الهدف الذي تأسس من أجله الأسطول. والمتمثل في كسر الحصار عن غزة ودعم القضية الفلسطينية. محذرة من أن أي قضايا أخرى من شأنها إحداث انقسام داخل المبادرة وإضعافها.
وقال محمد الغفري، عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع. العضو في الأسطول المغاربي، الذي يعد بدوره عضوا في الأسطول العالمي. أن الصفحة الرسمية للأسطول العالمي نشرت بالفعل فيديو “لا علاقة له بالأهداف العامة للأسطول”. والمتمثلة في كسر الحصار المفروض على غزة ودعم الشعب الفلسطيني.
وأوضح الغفري في تصريح لـ”سفيركم” أن ممثل الجبهة داخل الأسطول المغاربي بادر مباشرة إلى تنبيه قيادة الأسطول المغاربي إلى الواقعة. قبل أن يتم التداول بشأنها بين مكوناته، ليتم إعداد رسالة رسمية وتوجيهها إلى القيادة العالمية للأسطول.
وأضاف أن الرسالة أكدت أن القضية الفلسطينية تمثل محل إجماع عالمي. وأنها السبب الذي جمع مختلف المناضلين والهيئات القادمة من دول متعددة داخل الأسطول العالمي. بما في ذلك قيادة الأسطول المغاربي. مشددة على أن أي انحراف عن هذا الهدف المشترك من شأنه الإضرار بالأسطول أكثر مما يفيده.
كما تضمنت الرسالة، حسب الغفري، تنبيها إلى أن القضايا الخارجة عن مهمة الأسطول لا علاقة لها بأهدافه. داعية القيادة العالمية إلى التصدي لأي ممارسات أو منشورات من هذا النوع. مع التأكيد على رفض هذا السلوك.
تنبيه القيادة
وأشار المتحدث إلى أن الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع تحركت عبر ممثلها داخل سكرتارية الأسطول المغاربي. حيث جرى أولا تنبيه قيادة الأسطول المغاربي. قبل أن يتبنى هذا الأخير الرسالة ويوجهها إلى القيادة العالمية. للتحذير من خطورة الانحياز عن الهدف الأساسي للأسطول، والمتمثل في دعم القضية الفلسطينية.
وفي الرسالة التي تبناها تحالف الأسطول المغاربي وأرسلها إلى القيادة العالمية. أكد أنه اتخذ قرارا واعيا بالتركيز على المهمة المشتركة التي تجمع أعضاءه. وهي الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الذي يتعرض، وفق نص الرسالة، لـ”إبادة جماعية مستمرة”. معتبرا أن الحفاظ على وحدة المبادرة يقتضي عدم الانخراط في قضايا من شأنها تشتيت جهودها.
استغلال الانقسامات
وشدد التحالف على ضرورة عدم منح القوى المؤيدة للصهيونية فرصة لاستغلال الانقسامات الداخلية وإضعاف الجبهة الداعمة لفلسطين. مؤكدا أن الحفاظ على وحدة الصف يظل أولوية في هذه المرحلة.
وكشفت الرسالة أيضا أن أعضاء تحالف أسطول الصمود المغاربي، بمن فيهم ممثلوه داخل لجنة التوجيه. لم تتم استشارتهم بشأن نشر الفيديو. كما لم تتم استشارة أعضاء الأسطول المغاربي الناشطين داخل الفريق الإعلامي.
وأضافت أن التحالف تلقى، منذ نشر الفيديو، سيلا من الاستفسارات من المغرب ومن مختلف بلدان المنطقة. تمحورت جميعها حول سؤال واحد: هل تظل مهمة الأسطول مقتصرة على دعم فلسطين. أم أن هناك أجندات أخرى يجري إدخالها إلى المبادرة؟.
وشدد التحالف على أن قوة أسطول الصمود استمدت دائما من وضع القضية الفلسطينية في صلب عمله. ومن جمع المدافعين عن العدالة حول هذا الهدف المشترك. داعيا إلى الحفاظ على الوحدة والتركيز على إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني ودعم نضاله من أجل الحرية والعدالة والكرامة.

