رد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، على الانتقادات الموجهة إلى طريقة إعداد البرنامج الانتخابي. موجها سهام انتقاده إلى منافسيه، بعدما قال إن الحزب الذي “محتاج فعلا لمكاتب الدراسات هو اللي كايتسنى حتى تقرب الانتخابات وكايبغي يخرج للمغاربة ببرنامج غير قابل للتنفيذ”.
وقال شوكي، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء 8 شتنبر بالرباط. لتقديم تفاصيل برنامجه الانتخابي. إن حزبه لم يحتج إلى مكاتب الدراسات لإعداد برنامجه. معتبرا أن الوثيقة الانتخابية للحزب جاءت نتيجة سنوات من الإنصات للمواطنين والعمل الميداني. إلى جانب مساهمة المنظمات الموازية للحزب في إنتاج أفكار مرتبطة بالسياسات العمومية.
تقييم إنجازات الحكومة
وأوضح رئيس الحزب أن البرنامج بني على ما سماه “مسارا مواطنا” يقوم على زيارة المدن والقرى والتواصل مع المنتخبين والمواطنين. والوقوف على انتظاراتهم. فضلا عن تقييم إنجازات الحكومة والتحديات والرهانات التي يواجهها المغرب واستشراف المرحلة المقبلة.
وشدد شوكي على أن هذا المسار، لا يرتبط بالمواعيد الانتخابية. قائلا إنه يقوم على “الإنصات للمواطن، ومسار القرب من المواطن، ومسار دائم التفاعل مع المواطن”. مضيفا أن هذا النهج أصبح، وفق تعبيره، “مرسخا في ذهن المنافسين السياسيين” للحزب.
معايير البرنامج
وفي سياق الدفاع عن اختيارات حزبه، أكد شوكي أن إعداد البرنامج الانتخابي استند إلى ثلاثة معايير أساسية. هي الإنصات والحضور في الميدان، والواقعية. ثم قابلية التنفيذ. إلى جانب قياس الآثار والنتائج التي يمكن أن تترتب عن كل إجراء بالنسبة إلى المواطنين.
وبعد افتتاح كلمته بهذا السجال السياسي، انتقل شوكي إلى تقديم أبرز مضامين البرنامج الانتخابي للتجمع الوطني للأحرار. الذي اختار له الحزب شعار “كرامة وفرص للجميع”. معتبرا أن الكرامة تشكل جوهر الديمقراطية الاجتماعية. وترتبط بالصحة والتعليم والسكن اللائق والحماية الاجتماعية وحماية القدرة الشرائية.
وفي مقدمة الإجراءات التي أعلن عنها الحزب، تعهد شوكي برفع الحد الأدنى للأجور “السميك” إلى 5000 درهم. وهو إجراء قال إنه يستهدف نحو ثلاثة ملايين مغربي يتقاضون الحد الأدنى للأجور. مبرزا أن تنزيله سيتم في إطار الحوار الاجتماعي مع النقابات وأرباب العمل.
مراجعة الدعم الاجتماعي
كما أعلن عن مراجعة الدعم الاجتماعي المباشر ليصبح، وفق تصوره، متغيرا ومرتبطا بتكلفة المعيشة. بحيث يرتفع مع ارتفاع التضخم. إلى جانب استمرار الاستفادة من الدعم الاجتماعي لمدة تصل إلى 12 شهرا بالنسبة إلى من يفقدون شغلهم.
ومن بين المقترحات التي قدمها شوكي أيضا برنامج لتملك الألواح الشمسية. يسمح للأسر بإنتاج الكهرباء داخل منازلها والاستفادة منها. مع إمكانية إدخال فائض الإنتاج إلى الشبكة الوطنية.
وفي ما يخص الطبقة المتوسطة، اقترح الحزب ما سماه “درع التعليم”، من خلال امتياز ضريبي بقيمة 5000 درهم عن كل طفل متمدرس. خصوصا لفائدة الأسر التي تختار التعليم الخاص. وربط شوكي تنزيل هذا الإجراء باستكمال الجزء الأكبر من إصلاح المدرسة العمومية. المتوقع، حسب عرضه، في سنة 2028.
كما تعهد الحزب بإصلاح نظام التعويض عن فقدان الشغل، بهدف تجاوز المعيقات التي تحول دون فعاليته الحالية. ودعم العودة السريعة إلى سوق العمل، مع مراجعة شروط الاستفادة ومدة التعويض.
وتضمن البرنامج أيضا إجراءات تستهدف العمال الموسميين في قطاعات الفلاحة والبناء والسياحة. من خلال توسيع الحماية الاجتماعية وتحسين وضعية عقودهم. بما يضمن لهم، وفق شوكي، مستوى من العدالة والحماية مماثلا لما يستفيد منه باقي العمال.
التزامات الأحرار
ويقوم البرنامج الانتخابي للأحرار على ثلاثة التزامات رئيسية: حماية مستدامة للقدرة الشرائية. وتوفير خدمات عمومية ذات جودة في مختلف المجالات الترابية. ثم تحقيق إدماج اقتصادي واسع ومستدام ومنصف.
وقال شوكي إن هذه الالتزامات تندرج ضمن رؤية الحزب لإقامة “دولة اجتماعية حديثة وقوية”. تحمي المواطن وتواكبه وتمكنه خلال مختلف مراحل حياته. مع التركيز على حماية الأسر من الصدمات وفتح مسارات أمام الشباب لتحقيق الاستقلالية الاقتصادية.


