استمع قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بمدينة طنجة، مساء أمس، الأربعاء 4 نونبر الجاري، إلى منير ليموري، عمدة المدينة المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، في إطار التحقيق التفصيلي المتعلق بملف مايعرف إعلاميا بـ”صاك طنجة”، أو أوراق التصويت التي جرى ضبطها خلال الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر الماضي. وذلك في جلسة ماراطونية استمرت لساعات طويلة.
وأفاد مصدر محلي أن جلسة الاستنطاق التفصيلي خصصت لمناقشة تفاصيل القضية. خاصة ما يتعلق بكيفية إخراج أوراق التصويت من مكتب التصويت وملئها. ثم محاولة إعادتها إليه. في إطار الوقائع موضوع البحث القضائي.
وأضاف المصدر ذاته أن التحقيق مع ليموري يأتي بعد تأجيل جلسة سابقة بطلب من هيئة دفاعه، بسبب وضعه الصحي. مشيرا إلى أنه تقرر تحديد يوم الأربعاء المقبل، 11 نونبر الجاري. موعدا لجلسة جديدة لمواصلة التحقيق في الملف.
ويتابع عمدة طنجة في هذه القضية إلى جانب محاسب شركاته وستة أشخاص آخرين. للاشتباه في تورطهم في أفعال تتعلق بالمساس بعمليات الاقتراع وتزوير محرر عمومي والرشوة. وهي اتهامات لا تزال موضوع تحقيق قضائي.
وكان ليموري قد أودع السجن رهن الاعتقال الاحتياطي في 2 أكتوبر الماضي، بعد نحو 72 ساعة قضاها تحت تدبير الحراسة النظرية، إثر توقيفه بمطار طنجة ابن بطوطة مباشرة بعد وصوله من مدينة مالقة الإسبانية. تنفيذا لمذكرة بحث وطنية مرتبطة بالملف.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم 23 شتنبر الماضي. حين جرى ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراق تصويت مرتبطة بمكتب تصويت بمدرسة القدس في حي “كاسباراطا” بمدينة طنجة. قبل أن تتوسع الأبحاث بشأن مصدر هذه الأوراق وظروف إخراجها من المكتب ومحاولة إعادتها إليه.
وقادت التحقيقات إلى وحدة فندقية بالمدينة. حيث أظهرت معطيات البحث وجود ليموري رفقة أشخاص آخرين. كما مكنت الخبرات التقنية من استرجاع تسجيلات كاميرات مراقبة سبق محوها. إلى جانب فحص الهواتف والاتصالات والمحجوزات.
ووفق معطيات البحث، مكنت التسجيلات والخبرات التقنية من ربط الحقيبتين اللتين ظهرتا داخل الوحدة الفندقية بالحقيبتين المضبوطتين في إطار القضية، كما كشفت عن اتصالات بين ليموري ومشتبه فيهم آخرين قبل يوم الاقتراع وخلاله.


