يواجه آلاف المشجعين تحدياً غير مسبوق، مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة بالاشتراك مع كندا والمكسيك، يتمثل في نظام “الضمان المالي” (Visa Bond) الذي فعلته الإدارة الأمريكية كشرط أساسي للحصول على تأشيرة الدخول لبعض الجنسيات.
يُعد هذا النظام برنامجاً تجريبياً يستهدف طالبي تأشيرات الزيارة (B-1/B-2) من دول محددة تعتبرها واشنطن “ذات معدلات تجاوز إقامة عالية”. والهدف منه هو ضمان مغادرة الزوار للأراضي الأمريكية فور انتهاء المدة القانونية لتأشيراتهم.
قائمة الدول المعنية بهذا الإجراء تشمل قرابة 50 دولة حول العالم، إلا أن التأثير المباشر على المونديال سيطال جماهير 5 منتخبات إفريقية متأهلة حتى الآن، وهي: الجزائر، تونس، السنغال، ساحل العاج، والرأس الأخضر. وقد تم تفعيل هذا الإجراء على الدول المذكورة منذ يناير الماضي.
وتم استثناء المشجعين المغاربة من هذا الإجراء، حيث سيخضعون للإجراءات القنصلية العادية عند تقديم طلبات الفيزا لحضور مباريات كأس العالم.
وفقاً للضوابط المعلنة، سيتعين على المشجعين القادمين من الدول المشمولة بالقرار إيداع مبالغ مالية كبيرة في حسابات تابعة لوزارة الأمن الداخلي:
15,000 دولار أمريكي: كحد أقصى للبالغين.
5,000 دولار أمريكي: كحد أدنى، وتطبق عادةً على الأطفال والمرافقين.
ويُطلب المبلغ عن كل فرد بشكل مستقل، مما قد يرفع التكلفة المالية للعائلات الراغبة في الحضور إلى مستويات قياسية.
أوضحت السلطات الأمريكية أن هذا المبلغ هو “أمانة” وليس رسوماً غير مستردة. حيث سيتم إرجاع المبلغ بالكامل للمشجع فور تأكيد مغادرته للولايات المتحدة في الوقت المحدد. ويُفقد الحق في استرداد المبلغ إذا كسر المشجع شروط التأشيرة، أو تجاوز مدة الإقامة، أو حاول تقديم طلب لجوء أو تغيير وضع الهجرة أثناء وجوده في البلاد.
وأثار هذا القرار قلقاً كبيراً لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث تجري مفاوضات حالية مع الإدارة الأمريكية لمحاولة استثناء الوفود الرسمية واللاعبين وعائلاتهم من هذه القيود، لضمان سلاسة التنظيم وعدم غياب الجماهير عن دعم منتخباتها الوطنية.

