تفاعلا مع الشكاية التي تقدم بها عدد من أساتذة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والتي نشرت “سفيركم” مضمونها، نفى يوسف بوستة، أحد أولياء أمور طلبة المؤسسة، ما ورد فيها بخصوص تنفيذ الحكم القضائي واحترام شروط النجاح، مقدما روايته للأحداث كما عاينها.
وأوضح بوستة، في تصريح لـ”سفيركم”، أن الأساتذة المعنيين صرحوا بتنفيذ الحكم القضائي، غير أن النتائج التي تم الإعلان عنها، حسب قوله، أظهرت اعتماد معالجة انتقائية، تمثلت في حذف النقط الإقصائية لفائدة عينة محددة من الطلبة دون غيرهم، ودون الاستناد إلى معيار واضح، مشيرا إلى أن بعض الطلبة الذين حصلوا على نقطة 9 جرى حذف النقطة الإقصائية لهم وتم إنجاحهم، في حين تم ترسيب طلبة آخرين رغم حصولهم على المعدل، فيما تم تنجيح آخرين لم يتحصلوا على المعدل
وبخصوص ما أثير حول الغياب واعتباره سببا في الرسوب، كشف يوسف بوستة عن وجود وثيقة إدارية صادرة عن المؤسسة تثبت أن عدد الغيابات لا يتجاوز عشرة طلبة، مبرزا أن القانون المعمول به يحرم الطلبة، في هذه الحالة، من اجتياز الدورة العادية فقط، مع تمكينهم من حقهم في اجتياز الدورة الاستدراكية، معتبرا في الوقت ذاته أن الحديث عن غياب 123 طالبا لا يستند إلى معطيات صحيحة.
وفي ما يتعلق بالرواية التي تفيد بأن أحد الطلبة قدم ورقة امتحان فارغة، وما قيل عن وجود ضغوط من جهات مجهولة من أجل إنجاحه، أوضح بوستة أن الطالب المعني حصل على معدل 13، وتم ترسيبه، وفق تعبيره، باستعمال النقط الإقصائية.
وتطرق المتحدث إلى ظروف انعقاد مجالس المداولات داخل المؤسسة، مشيرا إلى أن عددا من الأساتذة لم يكونوا يحضرون هذه الاجتماعات، وأن المداولات لم تكن تعقد بحضور العدد القانوني لأعضاء هيئة التدريس، بل بحضور محدود لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة أشخاص، يتم اعتماد اجتماعاتهم كمداولات رسمية.
وفي سياق متصل، ذكر بوستة بأن المحكمة أصدرت حكما قضائيا يلزم المؤسسة بعقد دورة مداولات قانونية، وتمكين الطلبة من نقط المراقبة المستمرة، مبرزا أن دفتر التوصيف الخاص بالمؤسسة ينص على أنه في حال عدم إنجاز المراقبة المستمرة، يتم إلزام الأساتذة بمنح الطلبة نقطة تتراوح بين 14 و20. تضاف الى نقطة الامتحان السنوية، سواء المتحصل عليها في الدورة الأولى او الاستدراكية.
وأكد المتحدث أن الحكم القضائي الملزم بوضع نقط المراقبة المستمرة يشكل جوهر الخلاف القائم، وأن مطلب أولياء أمور الطلبة يقتصر على تنفيذ الأحكام القضائية واحترام الضوابط البيداغوجية المعمول بها، وضمان حقوق الطلبة داخل المؤسسة.
حمزة غطوس

