عاد موضوع ترحيل مهاجرين من دول افريقيا جنوب الصحراء الى مدينة تيزنيت للواجهة مجددا، عقب معطيات افاد بها الفرع المحلي لـ الجمعية المغربية لحقوق الانسان، تحدثت عن وصول مجموعات من المهاجرين في ظروف وصفت بالمثيرة للتساؤل.
وأوضح الفرع المحلي للجمعية في بلاغ له توصل مرقع “سفيركم” بنسخة منه، أنه علم بعملية ترحيل عدد من المهاجرين، في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس 19 مارس 2026، حيث جرى نقلهم من مدن شمالية نحو تيزنيت على متن حافلات، في سياق يطرح اشكالات مرتبطة بمدى احترام الكرامة الانسانية والمعايير الحقوقية المعمول بها.
وسجل الفرع المحلي للجمعية الحقوقية بالمدينة، قلقه البالغ ازاء تكرار هذه العمليات، معتبرا ان ترحيل المهاجرين بشكل عشوائي لا يراعي اوضاعهم الانسانية، ولا ينسجم مع الالتزامات الحقوقية، خاصة في ما يتعلق بحماية الفئات الهشة وضمان حقوقها الاساسية.
وجددت المنظمة الحقوقية، مطالبتها بوقف كافة اشكال الترحيل غير المنظم، داعية الى ضرورة اعتماد مقاربة اكثر انسانية في تدبير ملف الهجرة، تاخذ بعين الاعتبار كرامة المهاجرين والمهاجرات، وتضمن حقوقهم في ظروف لائقة.
كما شددت الجمعية على اهمية مراعاة امكانيات مدينة تيزنيت، التي تبقى محدودة من حيث البنيات والخدمات، مؤكدة ضرورة تحقيق توازن بين احترام حقوق المهاجرين والحفاظ على استقرار وامن الساكنة المحلية.
ويعيد هذا الجدل الى الواجهة، مسالة افراغ مهاجرين من دول افريقيا جنوب الصحراء بمدينة تيزنيت، حيث سبق و أن نبه الفرع المحلي لـ الجمعية المغربية لحقوق الانسان، الى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين والسياسيين بالمدينة، في مناسبات متعددة، الى الاشكاليات المرتبطة بعمليات ترحيل وافراغ المهاجرين نحو المنطقة.
واكدت هذه الاطراف ان هذه العمليات تسببت في وقوع احتكاكات متكررة بين بعض افراد الساكنة المحلية والمهاجرين، فضلا عن بروز عدد من المشاكل الاجتماعية، وذلك في ظل ظروف انسانية وصفت بغير المقبولة.

