يشهد كل موسم تلفزي رمضاني منافسة قوية بين الممثلين والممثلات المغاربة، إذ يثبت كلا جدارته في تقمص شخصيات بطولية وتمكنه من نيل استحسان الجمهور، إلا أن الممثل المغربي عادل أبا تراب قلب موازين هذه المنافسة وكسب رهان الأداء خلال الموسم الحالي.
وشكل عادل أبا تراب مفاجأة الموسم، إذ لفت الأنظار دون الحاجة إلى دور البطولة، إنما فرض اسمه بأداء مقنع للأدوار المركبة، ليربك حسابات المتنافسين في سباق دراما رمضان.
فمن جهة، أطل عادل أبا تراب بدوره الشهير “المدني”، في الجزء الثالث من مسلسل “بنات لالة منانة”، وهي شخصية عرفت منذ بداية قصة المسلسل أنها تحمل الكثير من التناقضات. فعلاوة على أن “المدني” شخص خجول و”نية” في الآن ذاته، إلا أنه يتسم بالدهاء في مواقف أخرى، وانتقاله بين هذه الصفات، منح الشخصية بعدا دراميا لافتا.

من جهة ثانية، ظهر عادل أبا تراب بشخصية مختلفة تماما وأكثر تعقيدا، بتقمصه لدور “ادريس” في مسلسل “عش الطمع”، وهي شخصية يغلب عليها طابع القسوة والصرامة من ناحية، والاندفاع والطموح من ناحية أخرى، ما وضع الشخصية في قلب توتر درامي رفع من مستوى التشويق ومنح الممثل مساحة لإبراز تمكنه من تقمص مختلف التحولات النفسية.

وبرهن عادل أبا تراب، من خلال هذين النموذجين من الشخصيات المركبة، قدرته على التنقل بين أنماط درامية متنوعة وعكس تميزه بإضفاء لمسته الخاصة على الأدوار التي يجسدها، بدليل الإشادة الواسعة التي حصدها من طرف جمهور الشاشة الصغيرة، عبر تداول مقاطع وتعليقات غزت مختلف مواقع التواصل الاجتماعي.
وبهذا الأداء، يواصل عادل أبا تراب ترسيخ حضوره داخل المشهد الدرامي المغربي، فبين “المدني” في “بنات لالة منانة” و“إدريس” في “عش الطمع”، ربح رهان تقمص الأدوار المركبة، وأكد أن حضوره لم يعد مجرد مشاركة عابرة، بل بصمة درامية تفرض نفسها داخل سباق الأعمال الرمضانية.

