وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة إلى مديري الأكاديميات الجهوية والمديرين الإقليميين، دعتهم من خلالها إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتنظيم وتوفير وجبات التغذية للتلميذات والتلاميذ خلال فترة منتصف النهار والساعات الفارغة، بما يضمن سلامتهم ويحسن من ظروف تمدرسهم.
وأوضحت الوزارة، في المذكرة التي توصلت جريدة “سفيركم” بنسخة منها، أن عددا من التلاميذ يضطرون إلى قضاء هذه الفترات خارج المؤسسات التعليمية، مما يعرضهم لمخاطر متعددة ويؤثر سلبا على انتظامهم وأمنهم وصحتهم البدنية والنفسية،حيث سجلت أن الصعوبات تتفاقم بالنسبة للتلاميذ القاطنين بعيدا عن المؤسسات أو الذين يفتقدون لوسائل النقل المناسبة.
وحسب ما ورد في المذكرة، شددت الوزارة على ضرورة التنسيق مع الجماعات الترابية والسلطات المحلية لتوفير الدعم اللوجستيكي والموارد الضرورية، مع إشراك جمعيات الآباء والأمهات والتلاميذ والفاعلين المدنيين في هذه العملية.
كما أوصت بتخصيص فضاءات ملائمة داخل المؤسسات، مثل القاعات متعددة الاستعمالات والمكتبات، لاستقبال التلاميذ وتنظيم أنشطة تربوية وثقافية موازية تحافظ على ارتباطهم بالمؤسسة وتحفزهم على التعلم.
وأكدت المذكرة على أهمية توفير الحراسة والمراقبة المستمرة داخل المؤسسات لضمان سلامة التلاميذ ومنع أي سلوكيات غير مناسبة، معتبرة أن هذه الإجراءات تندرج في إطار رؤية شاملة لتحسين جودة الحياة المدرسية وتعزيز جاذبية المدرسة العمومية، تماشيا مع المشاريع الإصلاحية والبرامج الوطنية الجارية.
وفي هذا الصدد، ختمت وزارة التربية الوطنية دعوتها بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة، بتنسيق مع مختلف الشركاء، لإنجاح هذه المبادرة التي تراها أساسية لتحقيق مبدأ الإنصاف وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمات والمتعلمين.

