تبدد حلم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدخول سجل الفائزين بجائزة نوبل للسلام هذا العام، بعدما أعلنت لجنة نوبل فوز المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، تكريما لنضالها السلمي من أجل الانتقال من الديكتاتورية إلى الديمقراطية في بلدها.
وأوضحت تقارير إعلامية دولية أن ترامب، المعروف بطموحه العلني للفوز بالجائزة، سبق أن قال الشهر الماضي بأن حرمانه من هذه الجائزة سيكون “إهانة كبيرة” لأمريكا، كما أكد في الدورة 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة أن الجميع يقول له بأنه يجب أن يحصل على جائزة نوبل للسلام.
وكان قد أبدى دونالد ترامب في خرجاته الإعلامية، رغبته الصريحة في الفوز بهذه الجائزة، حيث كان يتباهى في الأشهر الأخيرة بدوره في إرساء اتفاقات لوقف إطلاق النار في مناطق عدة، بينها الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكدا أنه يستحق الجائزة أكثر من أي زعيم آخر.
وبدورها، انتقدت إدارة البيت الأبيض قرار منح الجائزة للمعارضة الفينزويلية، حيث كتب المتحدث باسم البيت الأبيض ستيفن تشونغ، في تدوينة له على منصة “إكس” أن قرار لجنة نوبل يؤكد أنها تكترث للسياسة على حساب السلام.
وأردف أن ترامب سيستمر في عقد اتفاقيات السلام وسيستمر في منع اندلاع الحروب وإنقاذ الأرواح البريئة، واصفا قلبه بـ”المحب للخير”.
وقد ذكرت مصادر إعلامية أن ترامب مارس خلال الأشهر الماضية ضغوطا كبيرة على شخصيات سياسية ودبلوماسية، وحتى على بعض القادة الدوليين، لدعم ترشيحه للجائزة، في محاولة لكسب اعتراف رمزي يعزز عودته المحتملة إلى البيت الأبيض.
وشددت اللجنة في بيانها على أن الجائزة منحت لماريا كورينا ماتشادو تقديرا لنضالها طويل الأمد من أجل الديمقراطية في إحدى أكثر دول أمريكا اللاتينية استبدادا، مبرزة أن السلام لا يُقاس فقط بوقف الحروب، بل أيضا بإرساء العدالة والحرية.
وأردفت أن ماريا كورينا كانت قد أظهرت شجاعة كبيرة في الدفاع عن الحقوق الديمقراطية للشعب الفينزويلي، مستعينة بالوسائل السلمية في تحقيق التغيير، كما كانت ترفض العنف رغم ما تعرضت له من قمع وتهديد، بما في ذلك سحب حصانتها البرلمانية ومنعها من الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2024.
وكانت قد بدأت نشاطها السياسي سنة 2002 حين أسست منظمة “سوماتي” (Súmate)، التي ساهمت في تنظيم استفتاء عام 2004 حول بقاء الرئيس هوغو تشافيز في السلطة، كما كانت معروفة بمعارضتها لحكومة مادورو، حيث كانت عضوة في الجمعية الوطنية بين عامي 2011 و2014.
وتجدر الإشارة إلى أن الفائزين بجائزة نوبل للسلام يتسلمون ميدالية ذهبية من ملك السويد، كما يحصلون على جائزة تبلغ قيمتها ما مجموعه 11 مليون كرونة سويدية، أي ما يعادل 1.17 مليون دولار.

