تنعقد يوم 16 أبريل الجاري أولى جلسات محاكمة المستشار الجماعي عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاروق مهداوي، بالمحكمة الابتدائية بالرباط. على خلفية متابعته بتهم تتعلق بـ“بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة والتشهير”، وفق ما ورد في وثيقة الاستدعاء القضائي. في قضية تثير جدلا متصاعدا لارتباطها، حسب وصفه، بـ “محاولات التضييق عليه إثر ترافعه على ساكنة الرباط في ملف الهدم الذي يشهده حي المحيط”.
وأوضح فاروق مهداوي، في تصريح لـ”سفيركم” أن المتابعة القضائية التي يواجهها تأتي في “سياق مشحون بمحاولات متكررة للضغط عليه بسبب مواقفه من ملف الهدم الذي يشهده حي المحيط”. معتبرا أن هذه التطورات “تطرح أكثر من علامة استفهام حول حدود حرية المنتخبين في ممارسة أدوارهم الرقابية والدفاعية”.
وأوضح مهداوي أن انخراطه في هذا الملف “جاء انطلاقا من مسؤوليته التمثيلية وواجبه في نقل صوت الساكنة المتضررة”. مشيرا إلى أن ما يجري في حي المحيط “له تداعيات اجتماعية وإنسانية عميقة، تستدعي النقاش العمومي بدل اللجوء إلى أساليب التضييق على الأصوات المنتقدة”.
تهجير الساكنة
وأضاف أن “تحريك المتابعات في هذا التوقيت بالذات يبعث برسائل سلبية لكل من يسعى إلى تسليط الضوء على قضايا حساسة تخدم الصالح العام”. مؤكدا أن “محاولة تحويل النقاش من جوهر المشكل إلى متابعات قضائية لن يغير من واقع المعاناة التي تعيشها الأسر المعنية والتي يتم تهجيرها من منازلها دون وجه حق”.
وشدد المتحدث على أنه “ماض في أداء دوره كاملا، سواء من داخل المؤسسة المنتخبة أو عبر الترافع العمومي”. معتبرا أن “الدفاع عن حق الساكنة في الاستقرار والسكن اللائق لا يمكن أن يكون موضوع مساومة أو تراجع”.
وفي السياق ذاته، أبرز مهداوي أن المرحلة المقبلة “تتطلب المزيد من الوضوح في المعطيات المرتبطة بعمليات الهدم. وضمان الشفافية في القرارات المتخذة، بما يحفظ حقوق المتضررين ويصون كرامتهم”. داعيا إلى “فتح نقاش مسؤول تشارك فيه كل الأطراف المعنية بدل الاكتفاء بالمقاربات الأحادية”.
كما أكد أنه سيعمل على “إطلاع الرأي العام على كافة تفاصيل الملف فور استكمال المعطيات المتوفرة لديه”. مع التشديد على “أهمية احترام شروط المحاكمة العادلة وضمان استقلالية القضاء”.
وشدد مهداوي على أن “هذه المتابعة لن تثنيه عن مواصلة الدفاع عن قضايا المواطنين. بل ستشكل دافعا إضافيا لمواصلة الترافع من أجل العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي”. مضيفا أن صوت الساكنة “يجب أن يظل مسموعا مهما كانت التحديات”.

