كشف تظلم إداري تقدم به الأستاذ عبد السلام القيسي، أستاذ مادة الاجتماعيات بالتعليم الثانوي الإعدادي، عن معاناة مهنية واجتماعية وصفها بـ“الحقيقية”، نتيجة تكليفات إدارية متكررة أبعدته عن مقر عمله الأصلي، وأثرت بشكل مباشر على وضعه الأسري الحساس.
وبحسب وثائق توصل بها موقع “سفيركم”، فإن الأستاذ القيسي راسل مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، بجهة الرباط سلا القنيطرة، إلى جانب المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بسلا، معبرا عن تضرره من قرارات تكليف مؤقت متتالية فرضت عليه العمل خارج جماعته الأصلية، رغم وضعه الاجتماعي الاستثنائي.
وأوضح القيسي ضمن التظلم، أنه أب لطفلين يعانيان، من إعاقة ذهنية عميقة ودائمة، تستوجب رعاية خاصة ومواكبة مستمرة، حيث تعاني ابنته إسراء (المزدادة سنة 2012)، من نوبات صرع حادة تتطلب مراقبة دائمة، فيما يعاني ابنه ياسر (المزداد سنة 2011) من اضطراب طيف التوحد، مصحوبا بصعوبات في النطق والتواصل.
وتشير المعطيات الواردة في الوثائق، إلى أن سلسلة التكليفات بدأت بتاريخ 15 شتنبر 2025، حين تم تكليفه للعمل بإعدادية عقبة بن نافع، قبل أن يتم إنهاء هذا التكليف في 6 أكتوبر من السنة نفسها، مراعاة لوضعيته، غير أن الوضع لم يستقر، إذ جرى تكليفه من جديد بتاريخ 17 نونبر 2025 لتغطية رخصة مرضية بإعدادية الإمام البخاري بجماعة العيايدة، ثم صدر قرار ثالث بتاريخ 10 مارس 2026 يقضي بتنقيله إلى الثانوية الإعدادية معاذ بن جبل، مع استكمال حصصه بمؤسسة الوحدة.
واعتبر الأستاذ القيسي، أن هذا التكرار في التكليفات يشكل شططا في استعمال السلطة، لكونه لا يراعي وضعيته الاجتماعية القاهرة، كما يتنافى، حسب تعبيره، مع القواعد المؤطرة لتدبير الموارد البشرية داخل قطاع التعليم.
وطالب المعني بالأمر، في ختام تظلمه، بإنصافه من خلال إلغاء هذه التكليفات وإعادته إلى مقر عمله الأصلي، بما يمكنه من التوفيق بين واجباته المهنية وضمان الرعاية الصحية والتربوية اللازمة لطفليه، داعيا إلى أخذ الحالات الإنسانية بعين الاعتبار في مثل هذه القرارات الإدارية

