عاد الجدل ليخيم من جديد على مشروع ميزانية، عقد عمل جهة كلميم واد نون للسنة المقبلة، بعدما كشفت الوثائق المقدمة في الدورة العادة للمجلس التي عقدت الإثنين 7 يوليوز، عن تخصيص مبلغ ضخم يناهز مليار سنتيم، لبند الإطعام والاستقبال والهدايا.
وأثار هذه الرقم موجة انتقادات واسعة في الأوساط السياسية، خاصة أن الجهة كانت قد تعرضت لنفس الانتقادات في السنة الماضية لنفس السبب دون أن يتم تعديل توجهاتها المالية، غير أن رئاسة الجهة اختارت الإبقاء على نفس النهج، مع رفع مخصصات بعض البنود المثيرة للجدل، مما اعتبرته المعارضة تحديا صارخا لمبدأ الحكامة المالية وترشيد النفقات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتزايد المطالب الاجتماعية.

وفي هذا السياق، قال إبراهيم حنانة، مستشار بمجلس جهة كلميم واد نون، إن “المبالغ التي خصصتها رئاسة الجهة لبند الإطعام والاستقبال والهدايا والتي ناهزت مليار سنتيم، تعد نفقات مبالغ فيها بشكل كبير ولا تتناسب مع أولويات التنمية التي تحتاجها الجهة”.

واعتبر حنانة، في تصريح لموقع “سفيركم”، أن “تدبير الشأن الجهوي يعاني من اختلالات واضحة، بسبب سوء التسيير من طرف الرئيسة والأغلبية المسيرة، وهو ما يدفع الجهة نحو الاستدانة الخارجية لتغطية العجز، في ظل غياب حكامة مالية حقيقية”.

وأكد المتحدث أن “التوجه نحو ترشيد النفقات، كان من شأنه أن يفتح المجال لتوفير ميزانيات مهمة لمشاريع تنموية تعود بالنفع على ساكنة الجهة، بدل صرف أموال ضخمة على نفقات يعتبرها غير ضرورية، كالهدايا والولائم وحفلات الاستقبال”.
وختم حنانة بالتأكيد على “أن لجوء رئاسة الجهة، إلى الاقتراض بمبلغ 25 مليار سنتيم يعد مؤشرا على فشل التدبير المالي”، مشددا على “أنه كان من الممكن تفادي هذا القرض لو تم اعتماد مقاربة رشيدة”.

