أعلنت أزيد من ثلاثين هيئة نقابية ومهنية صحافية ومنظمة حقوقية، اليوم السبت، عن الشروع في تنفيذ برنامج احتجاجي على الصعيد الوطني، يشمل مستويات مركزية وجهوية وإقليمية، لمواجهة مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي صادقت عليه الحكومة وأحاله مجلس النواب، معتبرة أنه يشكل “تراجعا خطيرا” و”مساسا بفلسفة التنظيم الذاتي” المنصوص عليها في الدستور والقوانين المنظمة للمهنة.
وأوضحت هذه المكونات، في بيان مشترك، أن المشروع تم تمريره بشكل “أحادي” ودون أي إشراك فعلي للتنظيمات النقابية والمهنية، قبل أن تتم المصادقة عليه في زمن قياسي داخل مجلس النواب، وهو ما وصفته بـ”التغول غير المسبوق” و”الإقصاء بمقاسات سياسية واقتصادية ضيقة” تتجاهل الإرادة المهنية والمجتمعية الواسعة.
وأكد البيان أن اللقاءات والندوات والأيام الدراسية التي عقدتها هذه المكونات كشفت عن خطورة المشروع وتداعياته السياسية والاجتماعية والتنظيمية والمهنية، محذرا من نتائجه غير المحسوبة على قطاع الصحافة والنشر، خصوصاً ما يتعلق بفرض وصاية على المهنة وتضييق مساحات استقلاليتها.
وأعلنت الهيئات الموقعة شروعها في الإعداد لبرنامج احتجاجي يتضمن وقفات ومسيرات واعتصامات، سيتم الإعلان عن تفاصيل مواعيدها وأماكنها في ندوة صحافية قريبة، مؤكدة في الوقت نفسه تثمينها للتوجه المجتمعي والمهني والأكاديمي الرافض لهذا النص القانوني، وعزمها على توسيع آليات التشاور والتواصل مع الصحافة الجهوية وتمثيليات المنظمات المهنية في الأقاليم.
كما قررت المكونات المشاركة إطلاق برنامج تواصلي مع الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلسي النواب والمستشارين، والهيئات السياسية والمركزيات النقابية والمنظمات الحقوقية وهيئات المحامين والإطارات الإعلامية والأكاديمية، إلى جانب مواصلة الترافع لدى مؤسسات الحكامة التي أحيل عليها المشروع لإبداء الرأي.
وأكد البيان دعم أي مبادرة تنظمها المكونات المنضوية في التنسيق، سواء بشكل فردي أو جماعي، في انسجام مع الموقف الرافض للمشروع، داعياً كافة الهيئات المهنية والحقوقية والإعلامية إلى الانخراط الواسع في هذه الدينامية من أجل “وقف سياسة الهيمنة والتحكم في القطاع” والدفاع عن “حقوق ومكتسبات نساء ورجال الإعلام”.

