أعلنت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ عن زيارة قامت بها إلى منزل ومتحف الفنان المغربي الراحل عبد الوهاب الدكالي في مدينة الدار البيضاء. لتقديم واجب العزاء لأسرة الراحل.
وقالت الأسرة، عبر الحساب الرسمي لعبد الحليم حافظ، إن الزيارة شهدت أيضا اتفاقا مبدئيا على تعاون ثقافي وفني بين الأسرتين خلال الفترة المقبلة. بهدف “الحفاظ على تاريخ الفن العربي وإحياء وتخليد ذكرى الفنانين”.
وأضافت الأسرة أن علاقة صداقة ومحبة قوية جمعت بين عبد الحليم حافظ وعبد الوهاب الدكالي. معتبرة أن هذه العلاقة امتدت كذلك بين الأسرتين والشعبين المصري والمغربي.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن الفنان المغربي، عبد الوهاب الدكالي توفي في 8 ماي الجاري على إثر أزمة قلبية حادة كان قد دخل لسبب في غيبوبة. قبل أن يفارق الحيادة داخل إحدى المصحات الخاصة بالدار البيضاء.
ويعد الراحل عبد الوهاب الدكالي من جيل الرواد الذين ساهموا في تطوير الهوية الموسيقية للمغرب. ومنذ بداياته في الخمسينيات، نجح الدكالي في الجمع بين التلحين والأداء. مقدّمًا أعمالًا تجاوزت الحدود الوطنية لتصل إلى المشرق العربي. حيث ارتبط اسمه بجودة النص اللحني والأداء المسرحي على الخشبة.
وتميز أسلوب الدكالي الموسيقي بالقدرة على التجديد. حيث استطاع المزاوجة بين الموسيقى الكلاسيكية والأنماط الحديثة. وحصل الراحل خلال مساره على جوائز وطنية ودولية عديدة، اعترافًا بدوره في إثراء الرصيد الثقافي. وهو ما جعله مرجعا أساسيا في تاريخ الموسيقى المغربية المعاصرة.
وتعتبر أعمال الدكالي جزءًا من الذاكرة الجماعية للمغاربة. إذ لم يقتصر تأثيره على الجانب الفني فحسب، بل امتد ليعكس تحولات المجتمع المغربي من خلال نصوصه المختارة. وبوفاته، تطوي الساحة الفنية صفحة أحد كبار المبدعين الذين حافظوا على توازن القصيدة واللحن في الأغنية المغربية.

