اعترضت القوات الإسرائيلية، الاثنين، أسطول الصمود العالمي في شرق البحر الأبيض المتوسط، بينما كان متوجها من تركيا نحو سواحل غزة. في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع وإيصال مساعدات إنسانية.
وجرى الاعتراض قبالة السواحل القبرصية، وفق بيانات تتبع الأسطول، على بعد نحو 143 كيلومترا غرب قبرص. فيما قالت معطيات ملاحية إن القافلة كانت تبعد حوالي 468 كيلومترا عن غزة.
اعتراض في عرض المتوسط
وأعلن منظمو الأسطول، عبر منصة “إكس”، أن سفنا عسكرية إسرائيلية بدأت اعتراض القافلة، وأن عناصر من الجيش الإسرائيلي صعدت إلى متن أولى السفن “في وضح النهار”.
وطالب المنظمون بمرور آمن لما وصفوه بـ”المهمة الإنسانية القانونية وغير العنيفة”. معتبرين أن ما يجري يندرج ضمن “أعمال غير قانونية أو قرصنة” هدفها استمرار الحصار المفروض على غزة.
وقال غوركيم دورو، العضو في الفرع التركي من أسطول الصمود العالمي، إن سفينتين إلى ثلاث سفن على الأقل تم إيقافها. بينما واصلت سفن أخرى طريقها نحو غزة، مشيرا إلى انقطاع الاتصالات مع عدد من القوارب.
تركيا تندد وإسرائيل تتمسك بالحصار
ونددت وزارة الخارجية التركية باعتراض الأسطول. ووصفت تدخل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية بأنه “عمل جديد من أعمال القرصنة”.
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في منشور سابق على منصة “إكس”، أنها لن تسمح بأي خرق للحصار البحري الذي تعتبره “قانونيا”. كما دعت المشاركين إلى تغيير مسارهم والعودة فورا.
وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقوات البحرية. كما اعتبر أنها أحبطت “مخططا عدائيا” يهدف، حسب تعبيره، إلى كسر العزلة المفروضة على عناصر حركة حماس في غزة.
أسطول ثالث خلال عام
ويعد أسطول الصمود العالمي ثالث مبادرة خلال عام تسعى إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة. في ظل نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
وأبحرت نحو 50 سفينة ضمن القافلة، الخميس الماضي، من جنوب غرب تركيا، بعد توقف مؤقت قبالة أنطاليا بسبب سوء الأحوال الجوية. وعقب إعادة تجميع جزئية لقواربه إثر اعتراض سابق قرب جزيرة كريت.
وتحدثت بيانات التتبع عن رصد طائرات مسيرة وتحركات عسكرية قرب القافلة. إضافة إلى محاصرة زوارق سريعة لبعض السفن قبل بدء الاعتراض.
روايتان متعارضتان حول المساعدات
قال مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إن الأسطول يتجه إلى غزة “دون تنسيق”، وإنه لا يحمل مساعدات إنسانية لسكان القطاع.
وأضاف المكتب أن إدخال المساعدات يتم بتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، مشيرا إلى دخول نحو 600 شاحنة يوميا إلى غزة.
في المقابل، يؤكد المنظمون أن الرحلة مدنية وإنسانية، وتهدف إلى فتح ممر بحري وإيصال المساعدات إلى القطاع، الذي يخضع لسيطرة إسرائيلية على جميع نقاط الدخول منذ فرض الحصار عام 2007.
سابقة اعتراض وترحيل ناشطين
كانت إسرائيل قد اعترضت، في 30 أبريل الماضي، أسطولا ثانيا متجها إلى غزة في المياه الدولية قبالة اليونان.
ورحلت السلطات الإسرائيلية معظم الناشطين إلى أوروبا، بينما أبقت الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو دي أفيلا محتجزين لنحو أسبوع قبل ترحيلهما.
وقالت منظمات حقوقية إن اعتقالهما كان غير قانوني، وإنهما تعرضا لسوء معاملة خلال الاحتجاز، بينما رفضت إسرائيل هذه الاتهامات.
واتهمت الخارجية الإسرائيلية الناشطين بالارتباط بـ”المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج”، وهي مجموعة تقول واشنطن إنها تعمل سرا لصالح حماس، غير أن الناشطين نفيا أي علاقة بالحركة.

