تفاعل أحمد أعراب، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، مع قرار وزارة التعليم العالي بإلغاء مبارتي الولوج إلى سلك الماستر، الكتابية والشفوية، والاكتفاء بشروط دفتر الضوابط البيداغوجية، في تدوينة له على منصة “فايسبوك”، مشيرا إلى أن القرار يهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز الشفافية ومنع المحسوبية، لكنه يحمل تحديات عدة.
وأوضح أعراب في تدوينته، أن المعدلات والميزات المحصل عليها لا تعكس دائما مستوى الطالب بدقة، نتيجة تفاوت طرق التقييم بين الأساتذة وطبيعة الامتحانات والسلطة التقديرية للمصححين، قائلا “إن الظروف الاجتماعية والمجالية تؤثر على التحصيل العلمي، إذ يواجه بعض الطلاب صعوبات مثل بعد الجامعة عن مقر السكن، وضعف الموارد المالية، وعدم استفادتهم من المرافق الجامعية والمنح الدراسية”.
وأشار أعراب إلى أن معيار عدد السنوات للحصول على الإجازة لا يعكس دائما الاجتهاد، لوجود ظروف قاهرة كالمرض أو رعاية الأسرة أو العمل.
ويرى أعراب ضرورة الإبقاء على المباراة الكتابية لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، مع إلغاء شروط الانتقاء الأولي المتعلقة بالمعدلات أو عدد السنوات، مقترحا آلية جديدة تشمل إجراء الاختبار مع إخفاء هوية الطالب واستبدالها برمز (Code)، وتصحيح الامتحانات خارج الكلية، بواسطة أستاذين، وتحت مراقبة كاميرات لضمان النزاهة والاستحقاق.
وفي هذا الصدد، أفاد أعراب أن هذه الإجراءات تهدف إلى صون مبدأَي “المساواة وتكافؤ الفرص” ، اللذين يعتبرهما من المبادئ الدستورية العليا التي لا يجوز المساس بها.
دنيا بنلعم (صحفية متدربة)

