أكد أندرياس يان، رئيس الاتحاد الألماني للمقاولات الصغرى والمتوسطة، أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، أصبح اليوم منصة استراتيجية للقارة الإفريقية، مما يجعله محط اهتمام متزايد من طرف الشركات الألمانية التي تطمح إلى توسيع نطاقها القاري.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، شدد المسؤول الألماني، الذي يشغل أيضًا منصب الأمين العام لتحالف المقاولات الألمانية من أجل إفريقيا، على أن المملكة لم تعد مجرد سوق محلية، بل باتت تشكل، بفضل مسارها التنموي العميق والتحولي، بوابة اقتصادية رئيسية نحو الأسواق الإفريقية، خصوصًا في ظل ما تزخر به من إمكانيات واعدة.
وأضاف يان، وهو عضو في الحزب الحاكم بألمانيا (الاتحاد الديمقراطي المسيحي)، أن هذا التطور يعزز التقارب بين المغرب وألمانيا، ويحفز اهتماما متزايدًا لدى المقاولات الألمانية، خاصة تلك المنضوية تحت لواء الاتحاد الألماني للمقاولات الصغرى والمتوسطة، من بينها شركات كبرى مثل “سيمنس”، التي تستعد للمشاركة في القمة العالمية للهيدروجين الأخضر المزمع تنظيمها في أكتوبر المقبل بمراكش.
ولم يفت المسؤول الألماني التأكيد على وجود أرضية خصبة لشراكة اقتصادية مستدامة بين البلدين، قائلاً: “نحن نتقاسم العديد من القيم، كما أن قدراتنا الصناعية وحيوية مقاولاتنا الصغرى والمتوسطة تهيئ لتعاون مثمر طويل الأمد.”
ويُشار إلى أن الاتحاد الفدرالي الألماني للمقاولات الصغرى والمتوسطة، الذي يحتفل هذه السنة بمرور خمسين عاماً على تأسيسه، يمثل مصالح أزيد من 900 ألف مقاولة تنشط في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية بألمانيا، ويتوفر على أكثر من 300 مكتب داخل البلاد و80 مكتبًا بالخارج، من ضمنها مكتب نشيط في المغرب.
هذا الحضور المتزايد للمؤسسات الألمانية بالمغرب يعكس الثقة الدولية المتنامية في البيئة الاقتصادية المغربية، وفي توجهاتها الاستراتيجية نحو الاندماج الإفريقي، خصوصًا في مجالات الطاقة المتجددة والتصنيع الأخضر.

