يتجه قطاعا التجهيز والماء، والنقل واللوجستيك بالمغرب نحو شلل تام الثلاثاء المقبل، بعدما أعلن التنسيق النقابي الثلاثي عن إضراب موظفي التجهيز والنقل مصحوب بوقفات احتجاجية ممركزة أمام مقرات الوزارات المعنية بالرباط. وذلك رداً على ما وصفه بـ “عدم جدية” الحوار الاجتماعي القطاعي.
تصعيد ميداني ووقفات بالرباط
وبناءً على بلاغ “التهنئة والتثمين” الصادر عن التنسيق النقابي الذي يضم (UMT وCDT وUNTM)، تقرر خوض إضراب وطني يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، كحلقة مركزية ضمن برنامج نضالي تصاعدي. ولن يقتصر الاحتجاج على التوقف عن العمل. بل سيمتد لتنظيم وقفتين احتجاجيتين أمام مقري وزارتي التجهيز والماء، والنقل واللوجستيك بالعاصمة. في خطوة تهدف للضغط المباشر على أصحاب القرار.
كما يأتي هذا القرار بعد “النجاح البارز” –حسب البلاغ– لمحطة الإضراب الأولى في 14 أبريل. والتي سجلت نسب مشاركة وصلت إلى 100% في عدة مواقع. مما عكس حالة الغليان التي تعيشها الشغيلة بسبب تأخر إخراج نظام أساسي منصف وعادل ينهي نزيف الأطر ويعزز جاذبية القطاعين.
جدول التعويضات.. أصل الصراع
كما تشير المعطيات التي حصل عليها “سفيركم” إلى أن الصراع يتركز حول “ملحق جدول التعويضات” المتفق عليه منذ أكتوبر الماضي. والذي يحدد مبالغ تتراوح بين 2730 درهماً للمساعدين التقنيين والإداريين، وتصل إلى 6685 درهماً لرؤساء المهندسين والمهندسين المعماريين من الدرجة الممتازة.
كما أن هذه التعويضات، التي تم تجميدها بدعوى “أولويات قطاعية أخرى”. أصبحت المطلب الأساسي للمحتجين الذين يرفضون سياسة “توزيع الأدوار” التي تنهجها الإدارة مع بعض الأطراف النقابية (UGTM) التي روجت لبلاغات “انفراج” اعتبرها التنسيق الثلاثي محاولة للالتفاف على المطالب المشروعة ومواجهة حالة “الحيف الأجري”.
ملفات عالقة على طاولة بركة وعبد الجليل
وإلى جانب المطالب المادية. يضع المحتجون ملف “الأعوان غير المرسمين” (الساعات الاستثنائية) على رأس الأولويات. معتبرين إياهم الفئة الأكثر هشاشة في القطاع. كما يشدد التنسيق النقابي على ضرورة تحويل الوعود إلى التزامات ملموسة تضمن الإنصاف الفعلي لكافة الفئات. خاصة تلك التي توجد في خطوط المواجهة مع الكوارث والتدخلات الميدانية الاستراتيجية.
ومع اقتراب موعد الثلاثاء “الساخن”، تترقب الشغيلة رد فعل نزار بركة وعبد الصمد قيوح، في ظل تلويح نقابي بمزيد من التصعيد، بما في ذلك إضراب ثالث مقرر يوم الثلاثاء 28 أبريل، ما لم يتم تفعيل النظام الأساسي وصرف التعويضات المتفق عليها بشكل فوري.

