دخلت الاستعدادات اللوجستية للانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026 مرحلة جديدة، بفتح باب الاعتماد أمام الهيئات الوطنية والدولية الراغبة في ممارسة “الملاحظة المحايدة والمستقلة”. وتأتي هذه الخطوة لتكريس الرقابة الحقوقية على صناديق الاقتراع. وضمان شفافية المسار الانتخابي الذي يفرز أعضاء مجلس النواب.
الأجندة الزمنية للاعتماد
كما حددت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات، التي تترأسها آمنة بوعياش بصفتها رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، جدولة دقيقة لاستقبال الطلبات. وتنطلق عملية تلقي ملفات الترشيح يوم 27 أبريل 2026. على أن تستمر إلى غاية 22 ماي المقبل كآخر أجل. بينما سيتم البث النهائي في الطلبات قبل تاريخ 17 يونيو 2026.
ويستند هذا المسار إلى مقتضيات الدستور المغربي (الفصلين 11 و161) والقانون رقم 30.11. الذي ينظم كيفيات الملاحظة المستقلة. بالإضافة إلى القانون المنظم للمجلس الوطني لحقوق الإنسان. مما يمنح الملاحظين إطاراً قانونياً لمواكبة يوم الاقتراع وما يسبقه من حملات انتخابية.
الهيئات المؤهلة للمراقبة
ووفق المعايير القانونية، تنقسم الجهات المسموح لها بالملاحظة إلى ثلاث فئات رئيسية؛ أولها المؤسسات الوطنية المؤهلة قانوناً، تليها جمعيات المجتمع المدني المغربية المشهود لها بالعمل في مجالات حقوق الإنسان ونشر قيم المواطنة، وأخيراً المنظمات غير الحكومية الدولية التي تتوفر على شرطي الاستقلالية والموضوعية والاهتمام بالمجال الانتخابي.
كما تشترط اللجنة على الهيئات الراغبة في المشاركة تحميل الاستمارات عبر الموقع الإلكتروني المخصص للملاحظة أو موقع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وإرسالها عبر البريد الإلكتروني. أو إيداعها مباشرة بمكتب الضبط بمقر المجلس بالرباط قبل انقضاء المهلة المحددة.
شروط “الملاحظ” الفردي
وضعت اللجنة ضوابط صارمة لقبول الملاحظين؛ فبالنسبة للمغاربة، يمنع أن يكون الملاحظ مرشحاً في الانتخابات ذاتها، مع ضرورة تسجيله في اللوائح الانتخابية العامة، وتوقيع ميثاق الأخلاقيات الذي يحدد مبادئ الملاحظة المحايدة.
أما الملاحظون الدوليون، فيتوجب عليهم إثبات خبرتهم الميدانية السابقة في مراقبة الاستحقاقات الانتخابية. والالتزام بميثاق القواعد الأساسية للملاحظة. كما أشارت اللجنة إلى أنها ستولي “عناية خاصة” للطلبات التي تضمن التنوع الجغرافي والنوع الاجتماعي. فضلاً عن إشراك الجمعيات المهتمة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

