نظمت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، يوم الثلاثاء 9 شتنبر 2025، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط، تحت شعار “وقفة الكرامة”، شارك فيها صيادلة من مختلف مدن المملكة، بينهم من قطع مسافات طويلة للمشاركة في هذا الموعد الذي اعتبر محطة تاريخية في مسار الدفاع عن مهنة الصيدلة.
وشدد المنظمون أن هذه الوقفة لم تأت من فراغ، بل فرضت بسبب ما وصفوه بـ”الوضعية المزرية” التي يعيشها القطاع منذ سنوات، نتيجة تراكم السياسات الحكومية وغياب إصلاحات حقيقية.
وأشارت الكونفدرالية إلى أن أزيد من 4000 صيدلية توجد على عتبة الإفلاس، أي ما يمثل ثلث صيدليات المغرب، مما يهدد أمن الدواء وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وانتقد المحتجون ما اعتبروه “حوارا شكليا” من جانب الوزارة الوصية، حيث تعقد لقاءات دون إشراك فعلي للصيادلة، لتقدم للرأي العام على أنها مشاورات في حين أن القرارات تتخذ مسبقا.
علاوة على ذلك، حذروا من “فوضى السوق”، عبر بيع أدوية ومكملات غذائية خارج المسارات القانونية، فضلا عن غياب انتخابات مجالس الهيئة منذ ثماني سنوات، وتأخر إخراج المراسيم التنظيمية الخاصة بالقانون الجديد.
وفي هذا الإطار، حملت الكونفدرالية وزارة الصحة والحكومة “المسؤولية الكاملة عن تدهور أوضاع الصيدليات”، معتبرة أن السياسات الحالية تدفع القطاع نحو مزيد من الإفلاس وتهدد الاستقرار المهني والاجتماعي للصيادلة.
وتجدر الإشارة،ان الوقفة ختمت برفع شعارات رافضة للإفلاس والصمت، مؤكدة أن المعركة دفاع عن كرامة الصيدلي وحق المواطن في الحصول على دواء آمن وبأسعار عادلة، ضمن منظومة دوائية متطورة ومستقرة.

