يدخل مشروع أنبوب الغاز المغرب نيجيريا مرحلة حاسمة من التنزيل، حيث يرتقب أن يشهد الربع الأخير من عام 2026 توقيع اتفاقية حكومية دولية بين الملك محمد السادس والرئيس النيجيري بولا تينوبو، لترسيخ دعائم هذا الورش الطاقي الاستراتيجي لغرب إفريقيا.
تأكيد رسمي على الجدول الزمني
وجاء هذا الإعلان عقب محادثات هاتفية أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع نظيرته النيجيرية، بيانكا أودوميجو أوجوكو. وأكد الطرفان أن التوقيع المرتقب يأتي بعد استكمال الوكالات المعنية للدراسات التقنية الأولية للمشروع. الذي يعرف أيضا باسم “أنبوب غاز أفريقيا الأطلسي”.
ويستند هذا المشروع الضخم إلى شراكة فاعلة بين المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) وشركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) المحدودة. ويهدف بالأساس إلى تعزيز الأمن الطاقي الإقليمي وتسريع التكامل الاقتصادي في القارة السمراء.
شراكة تتجاوز ملف الطاقة
وإلى جانب ملف أنبوب الغاز المغرب نيجيريا، استعرض المسؤولان آفاق التعاون في قطاع إنتاج وتوزيع الأسمدة، بالنظر لأهميته الحيوية في تحقيق السيادة الغذائية لإفريقيا. كما شدد الجانبان على ضرورة تفعيل “مجلس الأعمال النيجيري المغربي”. كمنصة لدفع الاستثمارات البينية والاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
دينامية دبلوماسية مرتقبة
وفي سياق متصل، تعتزم نيجيريا استضافة الدورة الثانية للجنة المشتركة بين البلدين. وذلك بهدف إعادة تنشيط الاتفاقيات الثنائية الموقعة منذ يونيو 2018. ومن المنتظر أن تقوم الوزيرة النيجيرية بزيارة رسمية للمملكة المغربية بناءً على دعوة من ناصر بوريطة، لتنسيق الرؤى المشتركة حول التنمية القارية.

