قال علي شتور، رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح صحفي لجريدة “سفيركم” الالكترونية إن أسعار المواد الغذائية الأساسية تشهد ارتفاعا مهولا، مسجلا بأسف شديد الزيادة الكبيرة في ثمن السمك، وخاصة السردين، الذي كان يعرف بكونه “سمك الفقراء”، بعدما تجاوز سعره 20 درهما للكيلوغرام، مضيفا أن هذا الوضع يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للطبقتين الهشة والمتوسطة.
وأوضح شتور أن هذا الارتفاع غير المبرر يأتي في سياق اقتصادي صعب، حيث لم تعد الأسر المغربية قادرة على تحمل كلفة اللحوم الحمراء والبيضاء، لتجد نفسها محرومة حتى من أبسط وجبة بحرية كانت في متناول الجميع.
ودعا المتحدث ذاته على ضرورة تدخل الحكومة بشكل عاجل لضبط السوق من خلال تعزيز المراقبة على سلاسل التوزيع والأسواق، ومحاربة الاحتكار والوسطاء غير القانونيين الذين يساهمون في رفع الأسعار.
وطالب شتور بـ تقديم دعم مباشر أو غير مباشر للمنتجين والصيادين الصغار، وتشجيع البيع المباشر من الموانئ إلى الأسواق المحلية دون تدخل المضاربين.
وأكد شتور على أهمية تفعيل قانون حماية المستهلك 31.08، مبرزا أن دوره لا يقتصر فقط على مراقبة الجودة والسلامة، بل يجب أن يشمل أيضا الشفافية في التسعير والتدخل في حال وجود زيادات غير مبررة تمس الأمن الغذائي.
وختم شتور تصريحه لـ “سفيركم” بالقول إن ارتفاع أسعار السردين يعد مؤشرا مقلقا على هشاشة المنظومة الغذائية، ما يستدعي استجابة حكومية قوية للحفاظ على السلم الاجتماعي وضمان حق المواطن في غذاء كريم وبأسعار عادلة.

