على خلفية تداول معطيات حول احتمال إغلاق بعض الخطوط الجوية جراء ارتفاع أسعار المحروقات، أفاد مصدر مسؤول من داخل الخطوط الملكية المغربية “لارام” أن برنامج الرحلات “لا يزال قائما في خطوطه العريضة”. مشيرا إلى أن الشركة تواصل تشغيل شبكتها الجوية مع إدخال تعديلات تشغيلية تفرضها التحولات الراهنة في سوق النقل الجوي.
وأوضح المصدر، في تصريح لـ”سفيركم”، أن الناقل الوطني يواجه، على غرار باقي شركات الطيران الدولية، ضغطا متزايدا على تكاليف الاستغلال نتيجة الارتفاع العالمي في أسعار الكيروسين. وهو ما ينعكس بشكل مباشر على بنية النفقات، باعتبار الوقود أحد أبرز مكوناتها.
لاوجود لاختلالات في الإمدادات
وأكد المسؤول بـ”لارام” أن تزويد الشركة بالوقود “مؤمن إلى حدود الساعة عبر الموردين”، دون تسجيل اختلالات في الإمدادات. مبرزا أن التحدي المطروح حاليا يرتبط أساسا بتقلبات الأسعار في السوق الدولية. وليس باضطرابات في التموين أو قرارات تقليص هيكلية للشبكة الجوية.
وفي قراءة مهنية للسياق، أفاد أن ما تعيشه الشركة يدخل ضمن دينامية عالمية تضغط على شركات الطيران. حيث تفرض الزيادات المتسارعة في أسعار الطاقة اعتماد آليات مرنة للتدبير. تشمل إعادة توزيع السعة، وتكييف وتيرة الرحلات، وتحسين مردودية الخطوط. دون أن يعني ذلك بالضرورة اللجوء إلى إغلاق نهائي لبعض الوجهات.
تحيين الأسعار
وأضاف المصدر ذاته، أن الأسعار الحالية للتذاكر تعكس، إلى حد كبير، شروط اقتناء الوقود التي تم التعاقد بشأنها خلال الأسابيع الماضية. وهو ما يفسر استمرارها في مستويات لم تستوعب بعد الارتفاعات الأخيرة. واصفا هذه المرحلة بـ”النافذة المؤقتة” التي قد تتيح للمسافرين الاستفادة من تعريفات أكثر ملاءمة قبل تحيينها.
وفي هذا الإطار، أوصى المصدر ذاته المسافرين بالحجز المبكر. موضحا أن انتقال أثر الأسعار الجديدة للوقود إلى الكلفة التشغيلية سيقود تدريجيا إلى مراجعة أسعار التذاكر نحو الارتفاع. في اتجاه يتماشى مع توصيات صادرة عن عدد من الحكومات، من بينها إسبانيا، التي دعت إلى التخطيط المسبق للسفر.
وتفرض هذه المعطيات وضعا دوليا يضع شركات الطيران أمام هدفها في الحفاظ على استمرارية الخدمات الجوية وضمان تنافسية الأسعار من جهة. والتكيف مع الارتفاع المتواصل في تكاليف الطاقة من جهة أخرى. في ظل طلب متنام على السفر الجوي واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

