تسارع شركة دولية كبرى متخصصة في توزيع المحروقات بالمملكة خطواتها القانونية والإدارية، من أجل الحصول على ترخيص رسمي يتيح لها استغلال وحدات التخزين التابعة لمصفاة “سامير” المتوقفة عن الإنتاج. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز القدرات اللوجستية للشركة وتأمين إمداداتها من “الغازوال” والبنزين. في ظل التوترات التي تشهدها الأسواق العالمية.
تحرك قانوني لاستغلال خزانات سامير
وباشرت العلامة الدولية إجراءاتها لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن، مستعينة بمكتب محاماة متخصص بالبيضاء لإعداد ملف طلب الترخيص. وتستند الشركة في طلبها إلى قرار قضائي سابق صدر عام 2020. والذي فتح الباب أمام إمكانية كراء صهاريج المصفاة للفاعلين في القطاع.
وتسعى الشركة من خلال هذه العملية إلى التحوط من تقلبات الأسعار الدولية. خاصة بعدما سجلت أسعار المحروقات بالمغرب مستويات قياسية وصلت إلى 15.50 درهما للتر “الغازوال” في بعض الفترات. وتطمح المجموعة الدولية للحصول على مساحات تخزين واسعة تفوق ما تستغله الشركات المنافسة حالياً. مستفيدة من البنية التحتية الضخمة للمصفاة التي تتراوح سعتها غير المستغلة بين 1.8 ومليوني متر مكعب.
تأمين الإمدادات ومواجهة أزمة الأسعار
ويأتي هذا التوجه في سياق يتسم باضطراب سلاسل التوريد العالمية. خاصة مع التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمخاوف من إغلاق مضيق “هرمز” وارتفاع تكاليف المواد المكررة في البورصات الدولية. ويرى مراقبون أن عودة الروح إلى خزانات سامير عبر عقود الكراء، من شأنها ضخ موارد مالية جديدة للمصفاة الخاضعة للتصفية القضائية منذ قرابة عشر سنوات، كما ستساهم في رفع الاحتياطي الوطني من الطاقة.
من جهة أخرى، تثير هذه التحركات نقاشاً متجدداً حول مستقبل التكرير بالمغرب، في وقت تتبنى فيه وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة موقفاً حذراً، حيث تشير الوزيرة ليلى بنعلي إلى أن امتلاك مصفاة لا يحل وحده أزمة التزويد، مستشهدة بنماذج دولية تملك قدرات تكريرية ضخمة لكنها تواجه صعوبات في الوصول إلى النفط الخام. ومع ذلك، يظل التوسع في بنيات التخزين خياراً استراتيجياً للشركات لضمان استمرارية تزويد شبكات محطاتها الوطنية وتفادي أي خصاص محتمل.

