كشفت اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، اليوم الخميس، أن عدد ضحايا الاتجار بالبشر بالمغرب، فاق 1050 ضحية. فيما تمت متابعة 800 شخص بذات الجريمة، وصدرت أحكام بالإدانة النهائية في حق 752. مؤكدا أن تطور الضحايا بالمغرب في تزايد.
وجاء هذا خلال افتتاح اللجنة سلسلة أنشطتها التحسيسية والتوعوية على هامش المبادرة العالمية لحملة “القلب الأزرق”. صباح اليوم. بعقد اللقاء التواصلي السنوي لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر. وذلك بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة العمل الدولية. تحت شعار “عالقون خلف عملية الاحتيال”.
واختارت اللجنة الوطنية كموضوع للقاء التواصلي “الاحتيال عبر الإنترنت أي دور لمنظمات المجتمع المدني في المغرب، وما أوجه التكامل والتنسيق مع باقي الفاعلين؟”
ويهدف اللقاء إلى تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني، وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، وتقوية آليات التنسيق والتكامل بين مختلف الفاعلين المعنيين بمكافحة الاتجار بالبشر. ولا سيما في ظل تنامي عمليات الاحتيال عبر الإنترنت وما تطرحه من تحديات جديدة في مجال الاستقطاب والاستغلال. كما يشكل مناسبة لتقاسم حصيلة الجهود الوطنية المبذولة.
طغيان صور الاستغلال الجنسي
وكشف هشام الملاطي. منسق اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه. بأن التوجهات العامة المرتبطة بهذا النوع من الجريمة تطغى عليها صور الاستغلال الجنسي. بحسب التقرير العالمي بشأن الاتجار بالأشخاص لسنة 2024.
كما أشار الملاطي في تصريحه لـ”سفيركم”، في ذات السياق، إلى وجود تطور فيما يتعلق بالعمل القسري كصورة جديدة من صور الاتجار بالبشر. لافتا إلى ارتفاع الإحصائيات المرتبطة به.
وأضاف المتحدث أن هناك نسبة كبيرة مرتبطة بالاتجار داخل الحدود الوطنية. كما هناك نسبة من الاتجار تقع عبر الحدود الوطنية من خلال منظمات إجرامية تنشط في مجال الاتجار بالبشر. خاصة فيما يتعلق بالاتجار عبر الوطني الذي أغلب ضحاياه من دول إفريقية بنسبة 31 في المائة.
كما تابع الملاطي، أن العائدات المالية المرتبطة بجرائم الاتجار بالبشر تشكل عائدات جد مهمة تصل إلى 236 مليار دولار سنويا. وذلك بحسب تقديرات منظمة العمل الدولية بشأن الأرباح غير المشروعة الناتجة عن العمل القسري.
كما يرى مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، أن المعطيات الدولية لا تختلف عن المعطيات الوطنية. قائلا إنه بناء على هذه المعطيات ستصدر اللجنة الوطنية التقرير الخماسي حول جهود المملكة المغربية في مجال الاتجار بالبشر من 2021 إلى 2025. خلال الأيام المقبلة. وزاد أنه سيعطي فكرة واضحة حول تحولات الجريمة بالمغرب.

