هاجم هشام عيروض عضو المكتب السياسي لـحزب الأصالة والمعاصرة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري بسبب الارتفاع الكبير الذي تعرفه أسعار الأضاحي بمختلف الأسواق المغربية. معتبرا أن ما يقع اليوم لا يمكن اختزاله في ظرفية موسمية عابرة. بل يكشف اختلالات عميقة في تدبير القطاع الفلاحي وسلاسل التوزيع والدعم العمومي.
وأكد عيروض أن المغاربة تفاجؤوا باستمرار الأسعار في مستويات مرتفعة رغم الحديث الرسمي عن تحسن الموسم الفلاحي وتقديم دعم مالي مهم للقطاع. مشيرا إلى أن المواطن لم يلمس أي أثر حقيقي لهذه الإجراءات داخل الأسواق. وهو ما خلق حالة من الغضب وفقدان الثقة في الخطاب الرسمي.
واعتبر القيادي الحزبي أن التناقض بين التصريحات الرسمية وواقع الأسواق أصبح يطرح أسئلة حقيقية حول نجاعة السياسات العمومية المرتبطة بالقطاع الفلاحي. مضيفا أن نجاح أي سياسة لا يقاس بحجم الأموال التي يتم صرفها. بل بقدرتها على تحسين الحياة اليومية للمواطنين وحماية قدرتهم الشرائية.
وأشار المتحدث إلى أن الأزمة الحالية تجاوزت بعدها الاقتصادي. لتتحول إلى أزمة ثقة سياسية داخل المجتمع. خاصة في ظل شعور فئات واسعة بأن صوتها ومعاناتها لا ينعكسان بالشكل الكافي في القرارات الحكومية.
كما اعتبر عضو المكتب السياسي لـحزب الأصالة والمعاصرة أن المطلوب اليوم ليس فقط تقديم أرقام وتقارير تقنية. بل إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات عبر قرارات ملموسة تستجيب للواقع اليومي للمغاربة. محذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يزيد من منسوب الاحتقان الاجتماعي والسياسي خلال المرحلة المقبلة.
ويرى متابعون أن هذا الهجوم السياسي الصادر من داخل مكونات الأغلبية الحكومية يعكس بداية توتر واضح قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. خاصة مع تصاعد الانتقادات المرتبطة بالوضع الاجتماعي وغلاء المعيشة.

